البازي ، قاله المؤرخ .
وقال الجعديّ :
فما بَزِيتْ من عُصبَةٍ عامِرِيَّةٍ * شهدْنا لها حتى تفوزَ وتغلِبَا
أي : غَلَبَتْ .
زبي :
أبو عُبيد عن أصحابه : زَبيْتُ الشيء وأَزْبَيْتُه : إذا حملته وزبْته مثله ، وأنشد :
أَ هَمدانُ مَهْلا لا يُصبِّحْ بُيوتَكُمْ * بجُرمكم حِمْل الدُّهَيْم وما تزْبى
يضرب الدّهيم وما تزبي مَثلا للداهية العظيمة إذا تفاقمت .
ابن الأعرابي : الأُزبيُّ : العجب من السَّيْر والنشاط ، وأنشد :
أَرْأَمْتُهَا الأنساعَ قبل السقْبِ * حتى أتى أُزبيُّها بالأدْبِ
أبو عُبيد عن الأصمعي : الأزابيُّ : ضروبٌ مختلفةٌ من السير . واحدُها أُزبي .
وقال الأُمويّ : الأزبي : السُّرعة والنشاط في السير .
و
كتب عثمانُ إلى عليّ رضي اللَّه عنهما لما حُوصر : « أما بعد ، فقد بلغ السَّيْلُ الزُّبَى ، وجاوَز الحِزامُ الطُّبْيَيْن ، فإذا أتاك كتابي هذا فأَقبلْ إليّ عَلَيّ كنتَ أم لي » .
قال أبو عُبيد : الزُّبْيَةُ : الرّابية لا يعلوها الماءُ . الزَّبية أيضا بئرٌ تُحفَر للأسد ، وهي أيضا حُفَر النمل والنملُ لا تفعل ذلك إلّا في موضع مرتفع .
وقال الليث : الزُّبية : حُفرةٌ يتزبى فيها الرجلُ للصيد ، وتحتفر للذئب فيُصطاد فيها .
وقوله : « بلغ السيلُ الزُّبا » يُضرَب مثلا للأمر يَتفاقَم ويُجاوِز الحَدَّ حتى لا يُتلافَى .
وقال الليث : الزّبيان : نهران في سافِلة الفُرات ، وربما سمّوْهما مع ما حَوَليْهما من الأنهار الزَّوَابي ، وعامَّتُهم يحذفون منه الياء ويقولون : الزّاب ، كما يقولون للبازي باز .
وقال الفراء : سُمّيت زبيَة الأسد زبْيَةً لارتفاعها عن المَسيل .
وقال ابن الأعرابي : أنشدني المفضّل :
يا إِبلِي ما ذَامُه فَتَيْبَيَهْ * ماءٌ رَواءٌ وتَصِيٌّ حَوْلَيْه
هذا بأَفْواهِك حتى تأْبَيْهْ * حتى تُروحي أُصُلا تزابَيْهْ تزابي العانةِ فوقَ الزّازيْه
قال : « تزابيه » : ترفَّعي عنه تكبُّرا فلا تُريدِينه ولا تَعرِضين له لأنك قد سَمِنت .
والتزابي أيضا : مِشْيةٌ فيها تَمدُّدٌ وَبُطء ، قال رُؤبة :
* إذا تزابىَ مِشية أزابيَا *
أراد الأزابيّ وهو النشاط . ويقال : أَزبتْه أزْبَة أَزمَتْه أزمَة ، أي : سنة .
زوب :
سلمة عن الفراء : زاب يزوب : إذا انسلّ هَرَباً .