وقال ابنُ عُرْس في جُنَيد بنِ عبد الرحمن المُزِّي :
لا تَحسَبَن الحربَ نَوْمَ الضُّحَى * وشُرْبَكَ المُزّاءَ بالباردِ
فلمّا بلغه ذلك قال : كذَب عليّ ! واللَّهِ ما شربتُها قطّ .
قال : والمُزّاء : من أسماء الخمر ؛ تكون فُعّالا من المزية وهو المفضلة تكون من أمزيت فلانا على فلان ؛ أي : فضلته .
أبو عبيد : المُزّاءُ : ضَرْبٌ من الشّراب يُسكِر .
وقال الأخطل :
بئس الصُّحاةُ وبئسَ الشُّرْبُ شرْبُهُم * إذا جَرى فيهُم المُزّاءُ والسَكَرُ
وقال شمر : قال بعضُهم : المُزّة : الخمرُ الّتي فيها مَزازة ؛ وهي طَعمٌ بين الحلَاوة والحموضة ؛ وأَنشدَ :
مُزّة قبلَ مَزْجِها فإذا ما * مُزِجَتْ لَذَّ طعمُها من يَذُوقُ
قال : وحَكى أبو زيد عن الكلابيّين :
شرابكم مُزٌّ وقد مَزَّ شَرابُكم أقبحَ المزَازة والمُزوزة ، وذلك إذا اشتدت حُموضته .
وقال أبو سعيد : المَزّة - بفتح الميم - :
الخمرُ ؛ وأنشد قولَ الأعشى :
* وقَهوةً مُزّةً رَاوُوقُها خَضِلُ *
وأنشد قولَ حسّان :
كأنَّ فاها قَهْوَةٌ مَزّة * حديثةُ العهدِ بفضِّ الخِتَام
أبو عُبيد عن أبي عمرو : التمزُّز : شربُ الشراب قليلا قليلا ، وهو أقلُّ من التمزُّز ، والمزّة من الرضاع مثل المصَّة .
قال طاوس : المزة الواحدة تُحرِّم ، والمزْمَزة والبزبزةُ : التحريكُ الشديد .
وقال الأصمعيّ : مَزْمَز فلانٌ فلانا : إذا حَرّكه وهي المَزْمَزَة .
قال : ومَصْمَص إناءه : إذا حرّكه وفيه الماءُ ليغسِلَه .
* * *