الهُذَليّ :
وكنتُ إذا جارِي دَعَا لمَضُوفَةٍ * أُشَمِّر حتى يَنصُفَ الساقَ مِئزَرِي
يعني الأمر : يشفق منه الرجل .
أراد بالمَضُوفة : الأمر يُشْفَق منه .
ويقال : أضاف فلانٌ فلاناً إلى كذا فهو يُضيفه إضافةً : إذا ألجأَه إلى ذلك .
والمضافُ : الملجأْ المُحرَج المثقَلُ بالشر .
وقال الشاعر :
فما إنْ وَجْدُ مُعْوِلَةٍ ثَكول * بواحدِها إذا يَغْزُو تُضِيفُ
أي : تُشْفِقُ عليه وتخاف أن يُصَاب فتَشْكَلُهُ .
ويقال : ضِفتُ الرجل وتضيّفْتُه : إذا نزلت به وصرتَ له ضيفاً . وأَضفْتُه : إذا أنزلْتَه عليك وقرّبْته . والمضاف : المُلْجَأُ والمُلْزَقُ بالقوم .
والضِّيفُ : جانب الوادي . وقد تضَايف الوادي : إذا تضَايقَ .
وضِيفا الوادي : جانباه .
وقال أبو زيد : الضِّيفُ : الجنب .
وقال الراجز :
يَنْتَبعْنَ عَوْداً يشتكي الأَظَلَّا * إذا تضايَفْن عليه انْسَلَّا
يعني : إذا صِرْنَ منه قريباً إلى جَنْبه .
وقال شَمر : سمعت رجاءَ بن سلمةَ الكوفيّ يقول : ضَيّفْتُه : إذا أطعمْتَه .
قال : والتَّضيفُ : الإطعام .
قال : وأضافه : إذا لم يُطْعِمْهُ .
وقال رجاء في قراءة ابن مسعود : فأبوا أن يضيفوهما [ الكهف : 77 ] ، أي :
يطعموهما .
وأُخبرت عن أبي الهيثم أنه قال : يقال :
أضافه وضيَّفَهُ بمعنًى واحد ؛ كقولك :
أكرمه وكَرَّمه .
قال : وقول اللّه :
فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما
، معناه : أن يجعلوهما ضَيْفَيْنِ لهم .
وروَى سلمةَ عن الفرّاء في قوله :
فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما
سألاهم الإضافة فلم يفعلوا ، ولو قُرِئتْ ( أن يُضيفوهما ) كان صواباً .
قال : وتضيّفْتُه : سألته أن يُضيفني .
قال : وتضيّفْتُه : آتيته ضيفاً .
وقال الأعشى :
تضيّفْتُه يوماً فأكرمَ مقعدي * وأَصْفَدني عَلَى الزَّمانة قائدا
يقول : أعطاني خادماً يقودُني . وزمانَتُه :
ذهابُ بَصَرِه .
وقال الفرزدق :
ومنَّا خطيبٌ لا يُعَابُ وقائلٌ * ومَنْ هو يَرْجو فضلَهُ المتضيِّفُ