أي : شَرُّ أربعة ، و ( ما ) صلة .
وقال الأعشى :
تُوفى ليومٍ وفي ليلةٍ * ثمانين يُحسبُ إستارُها
قال : والإستار رابعُ أربعة . ورابعُ القوم إستارُهم .
قلت : وهذا الوَزْن الّذي يقال له الإستار معرَّبٌ أيضاً أصله جِهَار . فأُعرب فقيل :
إستار . ويجمع أساتير .
وقال الفَرّاء في قول اللّه عز ذكره :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ( 5 )
[ الفجر : 5 ] ، لذي عقل . قال : وكله يرجع إلى أمر واحد من الفعل .
قال : والعرب تقول : إنه لذو حِجْر ، إذا كان قاهراً لنفسه ضابطاً لها كأنه أخذ من قولك : حجرت على الرجل ، وقوله :
حِجاباً مَسْتُوراً
[ الإسراء : 45 ] ، ههنا بمعنى ساتر ، وتأويل الحجاب الطبع .
وقال أبو حاتم : يقال : ثلاثة أساتير والواحد إستار ، ويقال : لكلّ أربعة إستار ، يقال : أكلتُ إستاراً من خبز ، أي : أربعةَ أرغفة . قال : وأما أستار الكعبة فمفتوحة .
ورَوَى شَمِر فيه حديثاً :
« أيُّما رجلٍ أَغلَق على امرأته باباً أو أَرخَى دونَها إستارة فقد تمّ صَداقُها »
. قال شمر : الإستارة من السِّتر ، ولَم نَسْمعها إلا في هذا الحديث ، وقد جاء عنهم السِّتارة والمِسْتَر بمعنى السِّتر ، وقد قالوا : أُسْوار للسِّوار ، وقالوا : إشْرارة لما يُشْرَر عليه الأَقِطُ وجمعُها الأشارِير .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال : فلان بيني وبينَك سُترةٌ ووَدَج وصاحِنٌ : إذا كان سفيراً بينك وبينَه .
ترس :
قال الليث : التُّرس معروف ، ويُجمع تِرَسة ، وكل شيء تترَّسْتَ به فهو مِتْرَسه لك . والمَتَرسُ « 1 » : الشِّجار الذي يُوضَع خَلْف الباب دِعامةً ، وليس بعَرَبيّ ، معناه :
مَتَّرْس ، أي : لا تَخَفْ .
س ت ل
ستل ، سلت ، تلس : مستعملة .
ستل :
قال الليث : السَّتْلُ : من قولك : تساتل علينا الناسُ ، أي : خَرَجوا من موضعٍ واحد بعدَ آخر تِباعاً متساتِلين . وكلُّ ما جَرَى قَطَراناً فهو تَساتُلٌ ، نحو الدمع واللّؤلؤ إذا انقطع من سِلْكِه . قال :
والسُّتالة : الرُّذالة من كلّ شيءٍ .
وقال ابن دُريد : تَساتَل القومُ : جاء بعضُهم في إثر بعض ، وجاء القومُ سَتْلًا .
هامش
( 1 ) هذا هو الصواب في ضبطه بفتح الميم والتاء المثناة وسكون الراء ، ولها ذكرٌ فيما تقدم في ( كتاب الجيم ) ( شجر ) واضطُرِبَ في الضبط ، وانظر التعليق هناك .