* لا يذكرون اللّه إلَّا دَسْماً *
ما لَهمْ هَمُّ إلّا الأكْل ، ودَسْم الأجواف .
قال : ونَصب دَسْماً على الخِلاف ، وفلانٌ أَدسَمُ الثَّوبِ ، وأَطلَسُ الثَّوْب ودَنسُ الثَّوبِ : إذا لم يكن زاكياً . وقال : أوجب حَجاً في ثِيابٍ دُسم .
والدَّيسَم : الظُّلمة . ويقال : ما أنتَ إلّا دَسْمَة ، أي : لا خير فيه .
ورأى رجلٌ غلاماً مليحاً فقال : دَسِّموا نُونَته ، أي : سوِّدوها لئلّا تُصيبَه العَين .
قال : ونُونَتُه : الدائرةُ المليحة التي في حَنَكِه .
و
رُوِي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « أنه خطَب وعلى رأسِه عمامة دَسماء »
، أي : سَوْداء .
وقال ابن الأعرابي : الدَّيْسَمُ : الدُّبّ وأنشد :
إذا سَمِعْتُ صوت الوَبيل تَشَنعَتْ * تَشَنُّعَ فُدْسِ الغَارِ أو دَيْسَمٍ ذَكَر
قال عمرو : الدّيْسَم : ولَدُ الذِّئب من الكَلبة .
وسألتُ أبا الفَتْح صاحبَ قُطْرُب - واسم أبي الفَتْح دَيْسَم - فقال : الدَّيْسَم : الذُّرَة .
وأخبرَني المنذريُّ عن المبرّد أنه قال :
الدَّيْسَم : ولدُ الكَلبة من الذِّئب . والسِّمْع :
ولَدُ الضَّبُع من الذِّئب .
وقال اللّيث : الدَّيْسَم : الثعلب . والدَّسم :
كل شيء له وَدَكٌ من اللَّحم والشَّحْم ، والفعلُ دسمَ يَدْسَم فهو دَسِم .
ويقال للرّجل إذا تَدَنَّس بمذامّ الأخلاق :
إنه لدَسِم الثوب .
وأَنشَد أبو عُبَيدة :
لا هُمَّ إن عامرَ بنَ جَهْم * أوذَمَ حَجّاً في ثِيابٍ دُسْم
وهو كقولهم : فلانٌ أطلَسُ الثَّوب .
سمد :
قال اللّه جلّ وعزّ :
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
( 61 ) [ النجم : 61 ] .
قال المفسِّرون في قوله :
سامِدُونَ
:
لاهُون .
ورُوِي عن ابن عباس أنه قال :
وَأَنْتُمْ سامِدُونَ
( 61 ) : مستكبرون . ويقال للفَحل إذا اغْتَلم : قد سمَدَ ، رواه شَمِر عنه بإسنادٍ له .
وقال اللَّيث :
سامِدُونَ
: لاهون ، والسُّمود في الناس : الغَفْلة والسّهْوُ عن الشيءِ .
و
رُوِي عن عليّ رضي اللّه عنه أنه خرج إلى المسجد والناسُ ينتظرونه للصّلاة قياماً ، فقال : « ما لي أراكم سامِدِين ؟ »
. قال أبو عُبَيد : قوله :
سامِدُونَ
: يعني القُيَّام وكل رافعٍ رأسه فهو سامِد ، وقد سَمَد يَسمَد ويسمُد سُموداً .
و
روِي عن عِكرمَة عن ابن عباس أنه قال :
السُّمود : الغناءُ في لغة حِميَر ، يقال :