* كأنَّه سُبَدٌ بالماءِ مَغْسولُ *
وقال أبو سعيد : السُّبَد : ثوبٌ يُسدّ به الحَوْض المَرْكُوُّ لئلّا يتكدّر الماءُ ، يفرش فيه وتسقى عليه الإبل ، وإيّاه عَنَى طُفيل .
قلتُ : وقولُ الراجز يحقِّق ما قاله الأصمعيّ :
حتى ترى المئزَر ذا الفُضولِ * مثل جَناح السُّبَد المغسول
وقال الأصمعي : يقال : بأرض بني فلان أسباد ، أي : بقايَا من نَبْت واحدها سِبْد وقال لَبيد :
سَبِداً من التَّنوُّم يَخْبِطُه النّدَى * ونوادراً من حَنظلٍ خُطْبانِ
وقال غيره : أَسبَدَ النَّصيُّ إسباداً ، وتسبَّد تَسْبِيداً : إذا نَبَت منه شيء حديث فيما قَدُم منه ، وقال الطِّرماح :
أو كأسْباد النَّصيةِ لم يجتدِلْ * في حاجزٍ مُستَنامْ
قال أبو سعيد : إِسبادُ النصية ، سَنَمَتُها وتسميها العَرب الفورَان ، لأنها تفور .
وقال أبو عَمرو : أَسبادُ النَّصيِّ : رُؤُوسُه أولَ ما يطلع ، جمع سَبَد .
وقال الطِّرِمَّاح في قصيدة أخرى يصف قِدْحاً فائزاً :
مُجرَّبٌ بالرِّهانِ مُستَلِبٌ * خَصْلُ الجوارِي طرائفٌ سبَدُه
أراد أنه يُستطرَف فَوْزُه وكسْبُه .
أبو عُبَيد عن الفرّاء : يقال للرجل الدّاهي في اللُّصوصِيَّة : إنه لسِبْدُ أَسبادٍ .
الليث : السُّبَد : الشؤمُ ، حكاه عن أبي الدُّقَيش في قوله :
امرؤُ القَيْس أين أَرْوَى مؤلياً * إن رَآني لأَبُوأَنْ بسُبَدْ
قلتُ بَجْراً قلتَ قولًا كاذباً * إِنما يمنعُني سَيْفي ويَدْ
دبس :
قال الليث : الدِّبْسُ : عُصارة الرُّطَب .
والدُّبسة : لونٌ في ذوات الشّعر أحمرُ مُشربٌ سَواداً . وأنشد ابن الأعرابي لرَكّاض الدُّبَيريّ :
لا ذَنْبَ لي إذْ بنتُ زُهْرةَ دَبَّسَتْ * بغيرِك أَلْوَى يُشبِه الحَقَّ باطلُهْ
قال : دَبَّسْتُه : واريتُه ، وأَنشَدَنا :
* قَرمٌ إذا رآه فَحل دبسَا *
قال : والدَّبُوسُ خِلاص تَمرٍ يُلقَى في مَسلَإِ السمْن فيَذوب فيه ، وهي مطيّبة للسّمن .
قال : والدَّبْسُ : الكثيرُ . وقيل : دَبس خُفَّه : إذا رقَّعه ولَدّمه .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الدَّبسُ الأسودُ من كل شيء . والدَّبسُ : الجمعُ الكثير من الناس .
قال : ويقال للسماء إذا مَطَرت : دُرِّي دُبَسُ .