وقال الليث : الرِّيحُ يجفِلُ السَّحابَ الخفيف من الْجَهام ، أي تَسْتَخفُّه فَتَمْضي به ، واسم ذلك السَّحاب : الْجَفْلُ .
قال ويقال : إنِّي لآتي البحر فأَجده قد جَفَل سَمَكاً كثيراً ، أي ألقاهُ على السَّاحل .
و
في الحديث أنَّ البَحر جَفَل سمكاً
، أي ألقاه ورمى به . وقال ابن شُميل : جَفَلْتُ المتاعَ بعضَه على بعض ، أي رميته بعضه على بعض .
وقال أبو زيد : سَحَيْتُ الطيرَ وجَفَلته إذا جَرَفْتَه .
و
في حديث أبي قَتَادة : أنه كانَ مع النَّبي صلّى اللّه عليه وسلّم في سَفَر ، فَنَعَسَ على ظَهْر بَعيره حتى كادَ يَنْجفل فدعَمتْه
، معنى قوله :
يَنْجَفل ، أي يَنْقَلب .
وقال أبو النجم يصف إبِلًا :
يَجْفِلُها كلُّ سنامٍ مِجْفَلِ * لَأْياً بِلَأْيٍ في الْمراغ الْمُسهِلِ
يريد : يَقْلِبُها سَنامُها من ثِقلِه إذا تمرَّغت ، ثم أَرادَت الاستواء ، قَلَبَها ثِقْلُ أَسْنِمَتِها .
والجُفول : سُرْعَةُ الذَّهابِ والنُّدودُ في الأَرْض ، يقال : جَفَلت النَّعامَةُ ، ورجلٌ إجْفِيل ، إذا كان نَفوراً جباناً وجَفَّلَ الفزعُ الإبِلَ تجفيلًا ، فجفلت جُفولًا . وقال : إذا الحرُّ جَفَّلَ صِيرَانَها . وانْجَفَل القوم انجفالًا ، إِذا هَربوا بسُرعة . وانْجَفَلت الشَّجرة ، إذا هَبَّت بها ريح شَديدة فَقَعَرتْها .
والْجُفَالُ من الشَّعْر : المجتمِعُ الكَثِير ، وقال ذو الرمة يصف شَعر امرأة :
وأسْودَ كالأَسَاوِدِ مُسْبَكِرّاً * على الْمَتْنَيْن مُنْسَدِلًا جُفَالًا
وقال أبو عُبيد : الْجِفْلُ : تَصْليعُ الْفيل .
وقد قاله الكسائيّ ، وقد جَفَل الفيلُ يَجْفِلُ ، إذا رَاثَ ، قال : وشَعْرٌ جُفَالٌ أي مُنْتَفِشٌ ، ويقال لِرَغْوة القِدر : جُفَال .
ورُوِي عن رؤْبة أنَّه كان يَقْرأ : فأمّا الزّبد فيذهب ( جفالا ) [ جفاء ] [ الرعد : 17 ] .
وفي كلام الأعراب ، فيما حُكِيَ عن البهائم : أن الضّائِنَةَ قالت : أُجَرُّ جُفَالًا ، وأُحْلَبُ كُثَباً ثُفَالًا ، ولم تَرَ مِثْلي مالًا :
وقال أبو زيد : يقال : إنه لجافِلُ الشَّعر ، إذا شَعِثَ وَتَنصَّبَ شَعْرُه تَنَصُّباً ، قد جَفَلَ شَعْرُه يَجْفِلُ جُفُولًا .
وقال الليث : جَفَلَ الظَّليم ، وأَجْفَل ، إذا شَرَدَ فَذَهَبَ ، وما أَدْري ما الَّذي جَفَّلها ؟
أَي نَفَّرها ، قال : والجَفَّالَةُ من الناس :
جماعَةٌ ذَهَبوا وجاؤوا .
ج ل ب
جلب ، جبل ، لجب ، لبج ، بلج ، بجل :
مستعملات .
جلب :
قال اللَّيث : الْجَلَبُ ما جَلَبَ القومُ