وقال اللَّيث : الجِلْفُ : فُحَّالُ النَّخْلِ الذي يُلَقَّحُ بطَلَعة .
الأصمعيّ : طَعنَةُ جالفة إذا قشرت الجِلْدَ ولم تَدخُل الْجوف ، وخُبْزٌ مَجْلوف ، وهو الذي أَحْرَقه التَّنُّور فلَزِقَ به قُشُوره .
وأمَّا قول قَيْس بن الْخطيم يَصف امرأة :
كأنَّ لَبَّاتِها تَبَدَّدَها * هَزْلَى جَرادٍ أَجْوافُه جُلُف
فإن شبَّه الحُلِيَّ الذي على لبَّيتها ، بجرادٍ لا رُؤوس لها ، ولا قَوائم . وقال : الجُلُفُ جمع جَليف ، وهو الذي قُشِر .
وذهب ابنُ السّكّيت إلى المعنى الأوَّل ، قال : ويقال أصابَتْهُم جَليفَةٌ عظيمة : إذا اجْتَلَفَت أموالَهم ، وهم قوم مُجْتَلِفون .
أبو عُبيد : الْمُجَلَّفُ : الذي قد ذَهب ماله ، والْجَالِفَةُ : السنة التي تَذهَبُ بالمال ، وقال الفَرزدق :
* مِن الْمال إلا مُسْحَتٌ أو مُجَلَّف *
والجِلْف : الخُبز اليابس بلا أُدْم .
أخبرني محمد بن إسحاق السَّعْدِيّ قال :
حدثنا يحيى بن أبي طالب قال : حدثنا أبو داود الطيالسيّ قال : أخبرنا حُرَيث بن السَّائب قال : حدثنا الحسَن قال : حدثنا حُمران بنُ أبان ، عن عثمان بن عَفّان قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلُّ شَيْءٍ سوى جِلْفِ الطّعام ، وظِلّ بيت ، وثَوب يَسْتُره فَضْل »
: قال شمر ، قال ابنُ الأعرابيّ : الجِلْفَةُ والْقِرْفَةُ والجِلْفُ من الخُبْز : الغليظُ اليابس الذي ليس بمأْدوم ولا يابسِ لَيِّن كالْخَشب ونحوه . وأنشد :
القَفْرُ خَيْرٌ من مَبِيتٍ بِتُّه * بجُنوب زَخَّةَ عند آلِ مُعارِكِ
جاءوا بِجِلْفٍ من شعير يابس * بَيْني وبين غُلامهم ذي الْحارِكِ
لجف :
قال الليث : اللَّجْفُ الحَفْرُ في جَنْب الكِناس ونحوه ، والاسم : اللَّجَف .
قال : واللَّجَفُ أيضاً : مَلْجأُ السَّيْل ، وهو مَحْبِسُه .
قال : واللِّجاف ما أشْرَفَ على الْغار من صَخْرة أو غير ذلك ناتٍ من الْجَبل ، وربما جُعِلَ كذلك فوق الباب .
أبو عُبيد عن الأصمعيّ : التَّلَجُّفُ الْحفْرُ في نواحي البئر .
وقال العجاج :
* إذَا انْتَحى مُعْتَقِماً أو لَجَّفاً *
قال : واللَّجَيفُ من السِّهام الذي نَصْلُه عَريض .
شكّ أبو عُبيد في اللَّجيف . قلت : وحُقَّ له أَن يَشُكَّ فيه ؛ لأنَّ الصواب فيه « النَّجيفُ » بالنُّون ، وهو من السِّهام العريض النّصْل ، وجَمْعه نُجفُ . ومنه قول أبي كبير الهُذَلي :