من غَنَمٍ أو سَبْي ، والجمع أَجْلاب ، والفِعْل يَجْلِبُون ، وعَبْدٌ جَلِيبٌ ، وعَبيدٌ جُلَبَاء ، قال : والْجَلَبُ : الْجَلَبَةُ في جَماعةِ النّاس ، والفعل أَجْلَبُوا وجَلَّبوا من الصّياح ، والْجَلُوبَةُ : ما جُلِبَ للبيع ، نحوِ النّاب والفَحْل والقَلُوص ، فأَمَّا كِرامُ الإبل والفُحولة التي تُنْتَسَل ، فلَيْسَت من الْجَلُوبَة . يقال لصاحب الإبل : هل في إِبِلِكَ جَلُوبة ؟ يَعْني شَيْئاً جَلَبه للبيع .
و
في الحديث : « جَلَبَ ولا جَنَب » .
قال أبو عُبَيد : الْجلَبُ يكون في شَيْئَين ، يكونُ في سِبَاق الخيل ، وهو أن يَتْبَعَ الرجلُ فَرسَه فَيَزْجُرَه ، ويُجَلِّبَ عليه ، ففي ذلك مَعونةٌ للفرس على الْجَرْي .
والوجْهُ الآخر في الصَّدَقة ، أَنْ يَقْدُمَ المَصَدِّقُ فَيَنْزِلَ مَوْضِعاً ، ثم يُرْسِلَ إلى المياه من يَجْلُبُ إليه أَغْنَامَ أَهْل المياه فَيُصَدِّقَها ، فَنُهِيَ عن ذلكَ ، وأُمِرَ بأَنْ يَصَّدَّقوا على مياههم وبأَفْنِيَتِهم .
الحرانيّ عن ابن السِّكّيت . قال : يقال هم يُجْلِبون عليه ، ويُحْلِبُون عليه ، بمعنى واحد ، أي يُعِينُون عليه .
روى محمد بن إسماعيل البخاريّ ، عن أبي موسى محمد بن المثنى ، عن أبي عاصم ، عن حنظلة ، عن القاسم ، عن عائشة أنها قالت : « كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشيء نحو الجُلّاب ، فأخذ بكفه ، فبدأ بِشِقّ رأسه الأيمن ، ثم الأيسر ، فقال بهما على وَسَطِ رأسِه »
. قلت : أراه أراد بالجُلابِ ماءَ الورد وهو فارسيّ معرب ، والورد يقال له : جُلْ وأب معناه الماء ، فهو ماء الورد ، واللّه أعلم .
أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ : أَجْلَبَ الرجُلُ الرَّجُلَ إذا تَوَعَّدَه بالشر ، وجَمَعَ عليه الجمع ، بالجيم .
قال : وأَجْلَبَ الرَّجل إذا نُتِجَتْ ناقته سَقْباً ، وكذلك إذا كانت إبِلهُ تُنتجُ الذُّكور ، فَقد أَجْلَبَ ، وإذا كانت تُنتجُ الإناث ، فقد أَجْلَب ، ويَدعو الرجلُ على صاحبِه فيقول : أَجْلَبْتَ ولا أَحْلَبتَ ، أي كان نِتاجُ إبِلك ذكوراً لا إناثاً لِيَذْهَبَ لَبَنُهُ .
وقول اللّه جلَّ وعزّ :
وَأَجْلِبْ
عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [ الإسراء : 64 ] أي اجْمَع عليهم وتَوَعَّدْهُم بالشّرّ .
أبو عُبيد ، عن الأصْمَعيّ : إذا عَلَتْ الْقَرْحَةَ جِلْدَةٌ لَلْبُرْء ، قيل جَلَبَ يَجْلِبُ ، ويَجْلُبُ ، وأَجْلَبَ يُجْلِبُ .
وقال الليث : يقال قرحةٌ مُجْلِبَةٌ وجَالبة ، وقروحٌ جوالب وجُلّب ، وأَنشد :
عافاك ربِّي من قُروحٍ جُلَّبِ * بعد نُتُوضِ الجلد والثّقَوُّبِ .
قال أبو عُبيد ، عن أبي عمر : جِلْبُ الرَّحْل وجُلْبُه : عيدانُه وأنشد :