كأَنَّ أَعْلاقي وجِلْبَ كُوري * عَلَى سَراةِ رائحٍ فَطُور
الحرانيّ عن ابن السِّكّيت : جِلْبُ الرَّحْل وجُلْبُه أَحْنَاؤه قال : الْجِلبُ من السّحاب ، ما تراه كَأَنَّه جبل ، وأنشد :
ولستُ بِجِلْبٍ ، جِلْبِ ريحٍ وقِرَّةٍ * ولا بِصَفَا صَلْدٍ عن الخيْرِ مَعْزلِ
وقال أبو زيد : الجُلْبَة الشِّدَّة والجَهْدُ والجوع ، وأَنشد الرياشيّ :
كأَنَّما بين لَحْيَيْه ولَبَّته * من جُلْبَة الجوع جَيَّارٌ وإرْزِيرُ
قال : والْجُلْبَةُ الشِّدَّة ، وأصابتهم جُلْبَةٌ ، وهي السَّنة والشِّدَّة والمجاعة . والإرزيز :
الطَّعنة . والْجَيَّار : حُرْقةٌ في الجَوْف .
رأيت في نسخة « ديوان العجاج » في قصيدة له يذكر فيها العَيْرَ وأُتُنَه :
تكسوه رَهْباها إذا تَرَهَّبا * عَلَى اضْطِمار اللَّوْح بَوْلًا زَغْرَبَا
عُصارةَ الجُزْءِ الذي تجلَّبا * فأصبحت مُلْساً وأضحى مُعْجَبَا
قال : عُصارة الجزء : ما انْعصَر من بَوْلها ، وهي جازئة .
قال : والتَّجَلُّبُ التماسُ المرعى ما كان رَطْباً من الكلأ . رواه بالجيم كأنه بمعنى اجْتَلبه .
وقال الليث : الجُلْبَةُ : العُوذَةُ التي يُخْرز عليها الجلد ، وجمعها : الجُلَب .
وقال عَلْقَمَةُ يصف فرساً :
بغَوْجٍ لبانُهُ يُتَمُّ بَرِيمُهُ * عَلَى نفْثِ راقٍ خَشْيَة العين مُجْلِبِ
الْغَوْجُ : الواسع جِلْد الصدْر . والبَرِيمُ خيْطٌ يُعْقَدُ عليه عُوذةٌ : يُتَمُّ بَرِيمه : أي يُطالُ إطالةً لسعة صدْرِه .
والمُجْلِبُ : الذي يجعلُ العوذةِ في جِلْبٍ ثمَّ يُخاط علَى الفَرَس عن أبي عمرو وقال الليث : الْجُلْبَة : الحديدةُ يُرقع بها القَدَح ، وهي حديدة صغيرة ، والجُلْبَة في الجبل ، إذا تراكم بعض الصخر على بعض ، فلم يكن فيه طريق تَأْخذ فيه الدّوابّ .
وقول اللّه جلَّ وعزَّ :
يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ
[ الأحزاب : 59 ] .
قال ابن السكّيت ، قالت العامِريَّةِ :
الجلْباب الخِمار . وقيل : جلْباب المرأة مُلاءَتُها التي تَشتَمِلُ بها ، واحدها جلباب ، والجماعة جلابيب .
وقال الليث : الجلباب : ثوبٌ أَوسعُ من الخِمار دون الرِّداء ، تُغَطِّي به المرأة رأسها وصدرَها ، وقد تجلببت ، وأنشد :
* والعَيْشُ داجٍ كنَفَاً جلْبابُه *
وقال الآخر :
* مُجَلْبَبٌ من سواد الليل جلْبابا *
و
في حديث علي : من أَحَبَّنا أَهْلَ البيت فَلْيُعِدَّ للفقر جلباباً أو تَجفافاً .