تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الضَّريس ، ووقعت في الأرض ضُرُوس من مطر ، أي وقعت فيه قِطع مُتَفَرقة ، وفلانٌ ، ضَرِسٌ شَرِسٌ أي صَعْبُ الخُلُق . ورَيْط مُضَرَّس : ضرْبٌ من الوَشْي . وحَرَّةٌ مُضَرَّسَةٌ : فيها كأَضْرَاسِ الكِلاب من الحجارة . شمِر : رَجُلٌ مُضَرَّسٌ ، إذا كان قد سافر وجَرَّب ، وقاتل . وضارَسْتُ الأمور : جَرَّبْتها وعرفْتها . وضَرِسَ بنو فلان بالحرب ، إذا لم ينتهوا حتى يقاتلوا . ويقال : أصبح القوم ضَراسَى ، إذا أصبحوا جِياعاً ، لا يأتيهم شيء إلا أكلوه من الجوع . قال : ومثل ضَرَاسى قوم حَزَانَى لجماعة الحزِين ، وواحد الضَّراسَى ضَرِيس ، وثَوْبٌ مُضَرَّسٌ أي مَوَشَّى ، وقال الشاعر :
رَدَعُ الْعَبِيرِ بِجِلْدِها فَكأَنَّه * رَبْطٌ عِتاقٌ في الْمَصانِ مُضَرَّسُ
قال : ورجل مُضَرَّس : مجرّب قد جُعِل ضَرِساً . وقال الليث : التضريسُ : تحزيزُ دينارٍ ، ونبرٌ يكون في ياقوتةٍ ، أو لؤلؤة ، أو خشبة . وقِدْحٌ مُضَرَّسٌ ليس بأَمْلس . وقال أبو الأسود الدُّؤلي وأنشده الأصمعيّ :
أتانِيَ في الضَّبْغاءِ أوْسُ بنُ عامرٍ * يُخادِعُني عنها بِجِنّ ضِراسِها
قال الباهليّ : الضِّراس : مِيسَمٌ لهم ، والجِنُّ حِدْثان ذاك . وقيل : أراد بحدثان نتاجِها ، ومن هذا قيل : ناقة ضَرُوس ، وهي التي تَعَضُّ حالبها . شمِر ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : الضِّرْس : الأكمةُ الخشناء الغليظة ، وهي قطعة من القُفِّ مُشرفة شيئاً ، غليظة جداً ، خَشِنة الموطىء ، إنما هي حجر واحد لا يخالطه طين ، ولا ينبت شيئاً ، وهي الضُّروس ؛ إنما ضَرَسُه غِلَظُه وخُشْنَتُه . وقال الفراء : مررنا بِضِرْس من الأرض ، وهو الموضع يُصيبه المطر يوماً أو قَدْرَ يوم . وقال غيره : حَرَّةُ مُضرَّسَةٌ : فيها كأضراسِ الكلاب من الحجارة . وقال المُفَضل : الضِّرْسُ : الشِّيحُ والرِّمْثُ ونحوه إذا أُكِلت جُذوله ، وأنشد في صفة إبل تجلح أُرُوم الشجرة :
رَعَتْ ضِرْساً بصحراءِ التَّناهِي * فأَضْحَت لا تُقِيم على الْجُدوب
وقال أبو زيد : الضَّرِسَ : الضَّرِمُ الذي يَغْضب من الجوع . والضَّرْسُ : أنْ يُفْقَر أَنْفُ البعير بمَرْوَةٍ ، ثم يوضَع عليه وَتَرٌ أَوْ قِدٌّ لُوِيَ على الجرير يُذَلَّلُ به ، فيقال : جمل مُضرُوسُ الجرير وأنشد :
تَبْعِتكُم يا حَمْدُ حَتَّى كأَنَّني * لحبكِ مَضرُوسُ الجرِير قَؤُودُ