وأخبرني المنذري ، عن المفضل بن سلمة ، عن أبيه ، عن الفراء أنه قال :
يقال : ما عَلَّمك أَهْلك من الكلام إلا مضّاً وميضاً ، وبَضّاً وبيضاً ويقال في مثلٍ : « إنَّ في بَضّ وبِضِّ لمَطْعَما » .
وقال الليث : المِضُّ : أن يقول الإنسان بطرف لسانه شِبْهُ « لا » ، وهو « هيج » بالفارسية ، وأنشد :
سألتُها الوَصْلَ فقالت : مِضِّ * وحرَّكَتْ لي رأسها بالنَّغْض
وقال الفراء : مِضّ كقول القائل : « لا » يقولها بأضراسه ، فيقال : ما علَّمك أهلُك إلا مِضّ ومِضّ ، وبعضهم يقول : إلا مضّاً ، يُوقع الفعل عليها .
وقال أبو زيد : كثرت المضائِضُ بين الناس ، أي الشرّ ، وأنشد :
* وقد كَثُرت بين الأعَمِّ المضائِضُ *
والمِضماض : الرجل الخفيف السريع .
وقال أبو النجم :
يَتْركْنَ كلّ هَوْجَلٍ نَفَّاض * فَرْداً وكلَّ مَعِضٍ مِضْماضِ
أبو تراب ، قال الأصمعيّ : مَضْمض إناءه ومَصْمصَه ، إذا حرَّكه . وقال اللحياني : إذا غسله .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : مَضَّض ، إذا شرِب الْمُضاض ، وهو الماءَ الذي لا يطاق ملوحةً ، وبه سمي الرجل مُضاضاً ، وضده من المياه الْقَطيعُ وهو الصافي الزُّلال .
وقال بعضُ الكلابِيِّين فيما روى أبو تراب : تَماضَّ القوم وتماظُّوا ، إذا تَلاحَوْا وعَضَّ بعضهم بعضاً بألسنتهم ، واللّه أعلم .
* * *