لمقدارٍ معلوم عندهم .
قلت : وما أراه عربياً صحيحاً .
[ باب الشين واللام ]
ش ن
( وا ي ء ) شان ، شنأ ، ناش ، نشأ ، نشي ، أشن .
شين :
قال الليث : الشَّيْن معروف ، وقد شَانَه يَشِينُه شَيناً .
قلت : والشَّيْن ضد الزَّيْن ، والعرب تقول :
وجه فلان زَيْن ، أي حَسَنٌ ذو زَين ، ووجه الآخر شَين ، أي قبيح ذو شيْن .
سَلمة ، عن الفراء ، قال : العَيْنُ والشَّيْن ، والشنار : العَيْب .
والشِّين حرف هجاء ، وقد شَيَّنْتُ شِيناً حَسَناً .
وقول اللّه جلّ وعزّ :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
[ الرحمن : 29 ] ، قال المفسِّرون : من شأنه أن يعزّ ذليلًا ، ويذلّ عزيزاً ، ويغني فقيراً ، ويُفقر غنِيّاً ، ولا يشغَلُه شأن عن شأن .
والشأن الخطْب ، وجمعه شئُون .
ويقال : أتاني فلان وما شَأَنتُ شأْنَه ، ولا مَأنْتُ مأنَه ، ولا انتبلْتُ نَبْلَه ، أي لم أعبأ به ولم أكثرتْ له .
وقال الليث : الشئُون : عروق الدَّمْع من الرأس إلى العَيْن الواحد شَأْن . قال :
والشُّئون نمانم في الجمجمة بين القبائل .
وقال أحمد بن يحيى : الشؤون عُروق فوق القبائل ، فكلّما أَسَنَّ الرجلُ قَوِيت واشتدَّت .
وأخبرني المنذريّ ، عن إبراهيم الحربي ، عن أبي نصر ، عن الأصمعي ، قال :
الشؤون مواصل القبائل ، بين كلّ قبيلتين شأن ، والدموعُ تخرج من الشؤون ، وهي أربَعٌ بعضُها إلى بعض .
قال إبراهيم ، وقال ابن الأعرابيّ : للنّساء ثلاث قبائل .
وروي عن عمرو ، عن أبيه ، أنه قال :
الشُّأْنَانِ عِرقان من الرأَس إلى العَيْن .
وقالَ عَبِيد بن الأبرص :
عَيْنَاكَ دَمْعُهما سَرُوب * كأَنَّ شأْنيهما شعِيبُ
قال : وحجة الأصمعي قوله :
لا تُحْزِنيني بالفِراق فإنَّني * لا تَسْتَهِلُّ من الفِراقِ شئُوني
وقال غيره : الشؤون : عروق في الجبل ينبت فيها النَّبْع ، واحدها شَأْن . ويقال :
رأيت نخيلًا نابتةً في شأن من شؤون الجبل . وقيل : عروق من التراب في شقوق الجِبَال يُغرَسُ فيها النخل . وشؤون الخمر ما دبَّ منها في عُروق الجَسَد .
قال البَعِيث :
بأطيبَ مِنْ فيها ولا طعمَ قَرْقَفٍ * عُقارٍ تمشِّي في العظام شئونُها