تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
لمقدارٍ معلوم عندهم . قلت : وما أراه عربياً صحيحاً . [ باب الشين واللام ]

ش ن

( وا ي ء ) شان ، شنأ ، ناش ، نشأ ، نشي ، أشن .

شين :

قال الليث : الشَّيْن معروف ، وقد شَانَه يَشِينُه شَيناً . قلت : والشَّيْن ضد الزَّيْن ، والعرب تقول : وجه فلان زَيْن ، أي حَسَنٌ ذو زَين ، ووجه الآخر شَين ، أي قبيح ذو شيْن . سَلمة ، عن الفراء ، قال : العَيْنُ والشَّيْن ، والشنار : العَيْب . والشِّين حرف هجاء ، وقد شَيَّنْتُ شِيناً حَسَناً . وقول اللّه جلّ وعزّ :
كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ
[ الرحمن : 29 ] ، قال المفسِّرون : من شأنه أن يعزّ ذليلًا ، ويذلّ عزيزاً ، ويغني فقيراً ، ويُفقر غنِيّاً ، ولا يشغَلُه شأن عن شأن . والشأن الخطْب ، وجمعه شئُون . ويقال : أتاني فلان وما شَأَنتُ شأْنَه ، ولا مَأنْتُ مأنَه ، ولا انتبلْتُ نَبْلَه ، أي لم أعبأ به ولم أكثرتْ له . وقال الليث : الشئُون : عروق الدَّمْع من الرأس إلى العَيْن الواحد شَأْن . قال : والشُّئون نمانم في الجمجمة بين القبائل . وقال أحمد بن يحيى : الشؤون عُروق فوق القبائل ، فكلّما أَسَنَّ الرجلُ قَوِيت واشتدَّت . وأخبرني المنذريّ ، عن إبراهيم الحربي ، عن أبي نصر ، عن الأصمعي ، قال : الشؤون مواصل القبائل ، بين كلّ قبيلتين شأن ، والدموعُ تخرج من الشؤون ، وهي أربَعٌ بعضُها إلى بعض . قال إبراهيم ، وقال ابن الأعرابيّ : للنّساء ثلاث قبائل . وروي عن عمرو ، عن أبيه ، أنه قال : الشُّأْنَانِ عِرقان من الرأَس إلى العَيْن . وقالَ عَبِيد بن الأبرص :
عَيْنَاكَ دَمْعُهما سَرُوب * كأَنَّ شأْنيهما شعِيبُ
قال : وحجة الأصمعي قوله :
لا تُحْزِنيني بالفِراق فإنَّني * لا تَسْتَهِلُّ من الفِراقِ شئُوني
وقال غيره : الشؤون : عروق في الجبل ينبت فيها النَّبْع ، واحدها شَأْن . ويقال : رأيت نخيلًا نابتةً في شأن من شؤون الجبل . وقيل : عروق من التراب في شقوق الجِبَال يُغرَسُ فيها النخل . وشؤون الخمر ما دبَّ منها في عُروق الجَسَد . قال البَعِيث :
بأطيبَ مِنْ فيها ولا طعمَ قَرْقَفٍ * عُقارٍ تمشِّي في العظام شئونُها