الحسَيْن والضحاك والحكَم ومجاهِد يقولون : ناشئة الليل : أوله
، وإليه ذهب الكسائيّ .
و
قال ابن عباس : النّاشئة : ما كان بَعْدَ نَوْمه .
قال : وقال ابن مسعود وابن عمر وابن الزبيرَ وأبو مالك ومُعَاوية بن قُرّة وعِكْرمة وأبو مَجْلَز والسُّدِّيّ : الليل كلّه ناشئَة ، متى قمتَ فَقَدْ نَشأْتَ .
قال : وأخبرني أبو نصر ، عن الأصمعيّ :
خرج السَّحاب له نشء حَسَن ، وخرج له خروج حسن ، وذلك أوّل ما ينشأ ، وأنشد :
إذَا هَمَّ بالإقْلَاعِ هَبَّتْ له الصَّبَا * فَعَاقَبَ نشءٌ بعدها وخَرُوجُ
قال : وأخبرنا عمرو عن أبيه : أنشأت الناقة فهي مُبْشِىءٌ « 1 » إذا لَقِحَت ، ونشأ الليل ارتفع ، والنشأ : أحداث الناس ، غلام ناشيء وجارية ناشئة ، والجميع نشأ .
وقال شمِر : نشأَ : ارتفع ، ونشأت السحابةُ ، ارتفَعَت ، وأنشأها اللّه ، ويقال :
من أين أنشأْتَ ؟ أي من أين جئتَ ؟
وقال أبو عمرو : أنشأ يقول كذا وكذا ، أي أقبل ، وأنشأ فلان : أقبل . وأنشد قولَ الراجز :
* مَكَانَ مَنْ أَنشا عَلَى الرَّكَائِبِ *
وقال ابن الأعرابيّ : أنشأ ، إذا أنشد شِعْراً أو خطب خُطبة فأَحسَنَ فيهما .
ابن السّكّيت عن أبي عمرو : تنشّأْتُ إلى حاجتي ، نهضت إليها ومَشيْتُ ، وأنشد :
فَلمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قَامَ خِرْقٌ * من الفِتْيانِ مختلَقٌ هضُومُ
قال وسمعتُ غيرَ واحد من الأعراب يقول : تَنشَّأَ فلان غادِياً ، إذا ذهب لحاجته .
أبو عُبيد : النشيئَة : الحجر الذي يُجعَل أسفل الحوض ، والنَّصَائِب : ما نَصِب حوله ، وأنشد :
هَرَقْنَاهُ في بادي النَّشيئَةِ دائِرٍ * قديمٍ بعهد الماء بُقْعٍ نَصَائِبُهْ
وقال الليث : أنشأ فلان حديثاً ، أي ابتدأ حديثاً ورفعه .
نشي :
ابن السكِّيت عن الكسائيّ : رجل نَشيان للخبر ونشْوَان ، وهو الكلام المعتَمَدُ .
ويقال : من أين نشِيتَ هذا الخبر ؟ وفي السُّكْر : رجل نَشوان ، واستبانت نَشوتُه .
قال : وزعم يونس أنه سمع « نشوته » .
أبو عُبيد عن أبي زيد : نشيتُ منه أنشَى
هامش
( 1 ) في المطبوعة ( يُبشىء ) ، والمثبت من « اللسان » .