تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦

أشن :

قال الليث : الأشْنَة شيء من العِطْر أبيض دقيق ، كأنه مبشور من عِرق . قلت : ما أراه عربيّاً .

نوش :

قال اللّه جلَّ وعزَّ :
وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ
مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ سبأ : 52 ] . قال أبو عبيد : التَنَاوش التناول ، والنَّوْش مثله . نُشتُ أنُوش نَوْشاً . سلمة ، عن الفرّاء : أهل الحجاز تركوا همز التَّناوش ، وجعلوه من نُشتُ الشيء ، إذا تناولتَه ، وأنشدنا :
فهيَ تَنُوشُ الحوضَ نَوْشاً من عَلَا * نَوْشاً به تقطع أجوازَ الْفَلَا
وقد تناوَشَ القومُ في القِتَال ، إذا تناول بعضُهم بَعْضاً بالرِّمَاح ، ولم يتَدانَوْا كلَّ التَّدَانِي . قال الفرَّاء : وقرأ الأعمش وحمزة والكسائيّ : التناؤش بالهمز يجعلونه من نَأشْتُ ، وهو البطء . وأنشد :
* وجئتَ نئيشاً بَعْدَ ما فاتك الخبَرْ *
وقال الآخر :
تَمَنِّي نَئِيشاً أن يكون أطاعَنِي * وَقَدْ حَدَثَتْ بَعْدَ الأمُورِ أمورُ
قال : وقد يجوز همز التناوُش ، وهو من نُشْت ، لانضمام الواو . ومثل قوله :
وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ ( 11 )
[ المرسلات : 11 ] . قال الزّجاج :
التَّناوُشُ
بغير همز : التناول . المعنى : وكيف لهم أن يتناوَلُوا ما كان مبذولًا لهم ، وكان قريباً منهم ؛ فكيف يتناوَلُونه حين بَعُدَ عنهم ؟ قال : ومَنْ همز فهو من النّئِيش ، وهو الحركة في إبطاء ، والمعنى مِنْ أين لهم أن يتحركوا فيما لا حيلة لهم فيه ! أبو عُبَيد عن الأصمعيّ : انْتَأَش الشيء ، أي تأخَّر بالهمز . وأخبرني المنذريّ عن الحربيّ عن عمرو عن أبيه : ناقة مَنُوشَةُ اللحم ؛ إذا كانت رقيقة اللحم . وانْتَأَشه ، أي انتزعَهُ . وأمّا قولهم : انتاشني فلان من الهَلكة ، أي أنْقَذَني ، فهو بغير همزٍ بمعنى تناولني .

نشأ :

قال الليث : النَّشَأُ : أحداث النّاس . يقال للواحدِ أيضاً : هو نَشَأُ سَوْءٍ . والناشِئُ الشابّ ، يقال : فتًى ناشئ ، ولم أسمع هذا النّعْتَ في الجاريَة . والفعل نَشَأ ينشَأ نشْأً ونَشْأَةً ونشاءَة . ورَوى سَلَمة عن الفراء : العرب تقول هؤلاء نَشْءُ صِدْق ، فإذا طَرَحُوا الهمزة قالوا : هؤلاء نَشُو صِدْقٍ ، ورأيت نشَا صِدْق ، ومررت بنَشِي صدق ، وأجوَد من ذلك حَذفُ الواو والألف والياء ، لأن قولهم : « يَسَل » أكثر من قولهم يَسْأَل و « مَسَلَةٌ » أكثر من « مَسألة » .