قلت : وبها سمّيت إحدى منزل بُرْج العقرب : شولَةُ تشبيهاً بها ، لأنّ البرج كلَّه على صورة العقرب .
والشهر الذي يلي رمضان يقال له شوَّال ، وكانت العرب تَطَّير من عَقْد المناكح فيه ، وتقول : إن المنكوحة تمتنع مِنْ ناكحها ، كما تمتنع طَرُوقة الفحل إذا لُقِحَتْ ، وشالت بذَنَبَها ، فأبطل النبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم طِيَرَتُهمْ .
و
قالت عائشة : تزوجني رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في شوَّال ، وبنى عليَّ في شوَّال ، فأيُّ نسائه كان أحظى عنده مَنّى ؟
وقال ابن السِّكِّيت : من أمثالهم في الذي ينصح للقَوْم وهو مَلُوم : « أنت شولَةُ الناصِحَة » ، قال : وكانت أَمَةٌ لعَدْوَان رَعْنَاء ، تَنْصَح لمواليها ، فتعود نصيحتُها وَبَالًا عليها لحمْقِهَا .
قال : وقال ابن الأعرابيّ : الشوْلَةُ الحمقاء .
قال : ويقال : شال ميزانُ فلان يَشول شَوَلاناً ، وهو مَثَل في المفاخرة . يقال :
فاخَرته فشال ميزانُه ، أي فخرتُه بآبائي وغلبْتُه .
وقال : شالت نعامتُهم ؛ إذا تفرقَّت كلمتُهم ، وشالت نعامتُهم ؛ إذا ذهب عِزُّهم .
أبو عُبيد ، عن أبي زَيد : تشاوَل القومُ تشاوُلًا ؛ إذا تناول بعضُهم بعضاً عند القتال .
شلى :
أبو عُبيد ، عن أبي زيد : أَشلَيتُ الكلب وقَرْقَسْتُ به ، إذا دَعَوْتَه .
و
روي عن مطرّف بن عبد اللّه ، أنه قال :
« وجدتُ الْعَبْد بين اللّه وبين الشيطان ، فإن اسْتَشْلَاهُ ربُّه نجّاه ، وإن خَلَّاه والشيطانَ هَلكَ » .
قال أبو عُبيد : قوله : « استشلاه » ، أي استنقذه ، وأصل الاستشلاء الدّعاء ، ومنه قيل : أشليت الكلب وغيره ، إذا دعوتهُ .
قال حاتم طيىء يذكر ناقة دعاها فأقبلت إليه :
أشلَيْتُها باسم المرَاح فأقبلتْ * رَتَكاً وكانت قبل ذلك تَرْسُفُ
قال : فأراد مطرّف أنّ اللّه تعالى إنْ أغاث عَبْدَه ودعاه ، فأنْقَذَه من الهلكة فقد نجا ، وذلك الاستشلاء .
وقال القُطامي يمدح رجلًا :
قَتَلْتَ كلباً وبكراً واشتَليتَ بنا * فقد أَرَدْتَ بأن تَسْتَجْمعَ الْوَادِي
وقوله : « اشتليت » واستشليت » سواء في المعنى ، وكّل مَنْ دَعَوْته فقد أشليتَه .
الليث : الشِّلْو : الجسد والجِلْد من كلّ شيء ، وقال الرّاعي :
فَادفَعْ مظالِمَ عَيَّلَتْ أبناءَنَا * عَنَّا وَأَنْقِذْ شِلْوَنَا الْمأكُولَا
قال : واشتلى الرجُلُ فلاناً ، أي أنقذ