يا مَنْ لِقَوْمٍ رَأْيُهُمْ خَلْفَ مُدَنْ * إن يَسْمَعُوا عَوْراء أَصْغَوْا في أَذَنْ
* ونَمَشوا بكَلِمٍ غيرِ حَسَن *
قال : نَمَشُوا : خلَطوا ، وثوْرٌ نمِشُ القَوائم ؛ في قوائمه خُطوط مُختلفة ، أراد خَلطوا حديثاً حَسَناً بقبيح .
قال : ويُروَى نمسوا : أي أَسَرُّوا ، وكذلك هَمَسوا ، وعَنْزٌ نَمْشَاءُ ، أي رَقْطَاء .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : يُقال في الكذب : نَمَشٌ ، ومَشَّ ، وفَرَشَ ، وقرَشَ ودبشَ .
أبو تُرَاب ، عن واقع : بَعيرٌ نمِشٌ ونَهشٌ ، إذا كان في خُفِّه أَثَرٌ يَتَبيَّن في الأرض من غير أثْرِه .
مشن :
قال الليث : المَشْنُ : ضربٌ من الضَّرب بالسِّياط ، يقال : مَشنَهُ ومَتَنَه ، مَشنَاتٍ ، أي ضَربَات . ويقال : مَشنَ ما في ضَرعِ الناقة ومَشْقَه ، إذا حَلَبه .
أبو تُراب : إن فلاناً ليمتَشُّ من فلان ويَمتَشنُ من فلان ، أي يُصيب منه .
وقال ابن السِّكِّيت ، عن الكلابيّ : مَرَّتْ بي غِرَارَةٌ فمَشَنْتني . وأَصَابَتْني مَشْنة : وهو الشيء له سَعَة لا غَوْرَ له ؛ منه ما بَضَّ منه شيء ، ومنه ما لم يَجْرح الجِلد .
قلت : وسمعتُ رجلًا من أهل هَجَر يقول لآخر : مَشِّن اللِّيف ، معناه : مَيِّشه وانْفُشْه للتَّلْسِين .
وقال ابن السكيت : امْرأة مِشانٌ : سَلِيطة وأنشد :
وهَبْتُه من سَلْفَعٍ مِشَانِ * كَذِئْبَةٍ تَنْبَحُ بالرُّكْبَانِ
وأخبرني المنذريّ ، عن جُنَيْد ، عن محمد ابن هارون ، قال : سمعت عُثمان بن عبد الوهاب الثَّقفيّ يقول : اختلف أبي وأبو يوسف عند هارون ، فقال أبو يوسف :
أَطْيَبُ الرُّطَب المُشانُ ، وقال أبي : أَطْيَب الرُّطب السُّكر . فقال هارون : يُحْضران .
فلما حضرا تناول أبو يوسف السُّكر ، فقلتُ له : ما هذا ؟ فقال : لما رأيتُ الحق لم أَصْبِرْ عنه .
ومن أمثال أهلِ العراق : بِعِلَّةِ الوَرَشَان تأكل الرُّطَب المُشانَ .
أبو عَمرو : والمَشْنُ : الخدْشُ . وقال الكلابيّ : امْتَشَنْتُ الناقة وامْتَشَلْتُها ، إذا حَلَبْتَها .
وقال ابن الأعرابيّ : المَشْنُ : مَسحُ اليد بالشَّيءِ الخَشن .
وأخبرني المنذريّ ، عن ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : مَشقتُه عِشْرِين سَوْطاً ومَتَحْتُهُ ومَشنْتُهُ . وقال : كأَنَّ وجْهَه مُشِنَ بقَتَادَة ، أي خُدِش بها ، وذلك في الكراهة والعُبوس والغَضب .
شنم :
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : الشنْمُ :