تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وكَائِنْ تَرَى مِنَ رشْدَةٍ في كَرِيهَةٍ * ومن غَيِّةٍ تُلْقَى عليها الشَّراشِرُ
يقول : كم رُشْدٍ لَقيتَهُ فيما تكْرَهُه ، وكم من غَيٍّ فيما نُحبُّه ونهواه . قلت : وأَهْلُ العراق يقولون للْحُرْف : حَبّ الرَّشاد كأَنَّهم تَطَيَّرُوا من لَفظ الحُرْفِ ، لأَنَّهُ حِرْمان ، فقالوا : حبُّ الرَّشاد ، والرَّشادُ الحجرُ الذي يَملأُ الكَفَّ ، الواحِدَةُ رَشَادَة .

ش د ل

مهمل

ش د ن

شَدَن ، نَشَد ، ندش ، دشَنَ : [ مستعملة ] .

ندش :

أهمل الليثُ نَدَشَ . وروى أبو تراب ، عن أبي الوازع : نَدَفَ القطن ونَدَشَه ، بمعنى واحد . قال رُؤْبَة :
* في هِبْرِيَاتِ الكُرْسُفِ الْمَنْدوشِ *
.

شدن :

قال الليث : شَدَنَ الصَّبِيُّ ، والْخِشْفُ ، فهو يَشْدُنُ شُدُوناً إذا صَلُحَ جِسْمُه وتَرَعْرَع . ويقال للمهر أيضاً قد شَدَن ، فإذا أفردت الشادن فهو وَلَدُ الظَّبْيَة ، وظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ : يَتَبَعُهَا شَادِنٌ . وقال أبو عُبيد : الشّادِنُ من أَوْلادِ الظِّباء الذي قد قَوِيَ وطَلَع قَرْنَاه . ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : امرأَةٌ مَشْدُونٌ : وهي العاتِقُ من الجَوارِي .

دشن :

قال الليث : دَاشِنٌ مُعرَّب من الدَّشْنِ ، وهو كلامَ عِراقِيّ ليس من كلام الْبَادِية . وقال ابن شميل : الدّاشِنُ والْبُرْكَةُ كلاهما الدَّسْتَارَان ، يقال بُرْكَةُ الطَّحَّان .

نشد :

قال : الليث ، يقال : نَشَدَ يَنْشُدُ فلانٌ فُلاناً ، إذا قال : نَشَدّتُكَ باللَّه والرحم ، وتقول : نَاشَدْتُكَ اللَّهَ نِشْدَةً ونِشْدانا ، ونَشَدْتُ الضَّالَّةَ إذا نادَيْتَ وسأَلْتَ عنها ، والنَّاشدون قوم يَطْلُبون الضَّوالّ فيأخذونها ويحبسونها على أربابها . وقال ابن عرس :
عِشْرُونَ أَلْفاً هَلَكُوا ضَيعَةً * وأَنْت منهم دَعْوةُ الناشِدِ
يعني قوله : أَيْنَ ذَهَبَ أهلُ الدّار ؟ وأين انْتَوَوْ ؟ كما يقول صاحبُ الضَّالة : مَنْ أَصابَ ؟ من أصاب ؟ فالنَّاشِد : الطَّالب ، يقال منه : نَشَدْتُ الضَّالةَ ، أَنْشُدُها وأَنْشِدُها نَشداً ونِشْدَاناً ، إذا طلبتها ، فأَنَا نَاشد . و في حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وذِكْرِهِ حَرَمَ مَكَّةَ ، فقال : « لا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، ولا تَحِلُّ لَقَطتُها إِلا لِمُنْشِد » . قال أبو عبيد : المنشِد المعرِّفُ ، قال : والطالب هو الناشد ، يقال : نشدتُ . ويقال : نشدت الضالة أَنشُدها نِشداناً : إذا طلبتها ، فأنا نَاشِد ، ومن التَّعْرِيف أنْشَدْتُهَا إنْشَاداً ، فأَنا مُنْشِدٌ ، قال : ومما يُبَيِّن لك