وكَائِنْ تَرَى مِنَ رشْدَةٍ في كَرِيهَةٍ * ومن غَيِّةٍ تُلْقَى عليها الشَّراشِرُ
يقول : كم رُشْدٍ لَقيتَهُ فيما تكْرَهُه ، وكم من غَيٍّ فيما نُحبُّه ونهواه .
قلت : وأَهْلُ العراق يقولون للْحُرْف : حَبّ الرَّشاد كأَنَّهم تَطَيَّرُوا من لَفظ الحُرْفِ ، لأَنَّهُ حِرْمان ، فقالوا : حبُّ الرَّشاد ، والرَّشادُ الحجرُ الذي يَملأُ الكَفَّ ، الواحِدَةُ رَشَادَة .
ش د ل
مهمل
ش د ن
شَدَن ، نَشَد ، ندش ، دشَنَ : [ مستعملة ] .
ندش :
أهمل الليثُ نَدَشَ .
وروى أبو تراب ، عن أبي الوازع : نَدَفَ القطن ونَدَشَه ، بمعنى واحد .
قال رُؤْبَة :
* في هِبْرِيَاتِ الكُرْسُفِ الْمَنْدوشِ *
.
شدن :
قال الليث : شَدَنَ الصَّبِيُّ ، والْخِشْفُ ، فهو يَشْدُنُ شُدُوناً إذا صَلُحَ جِسْمُه وتَرَعْرَع . ويقال للمهر أيضاً قد شَدَن ، فإذا أفردت الشادن فهو وَلَدُ الظَّبْيَة ، وظَبْيَةٌ مُشْدِنٌ : يَتَبَعُهَا شَادِنٌ .
وقال أبو عُبيد : الشّادِنُ من أَوْلادِ الظِّباء الذي قد قَوِيَ وطَلَع قَرْنَاه .
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : امرأَةٌ مَشْدُونٌ :
وهي العاتِقُ من الجَوارِي .
دشن :
قال الليث : دَاشِنٌ مُعرَّب من الدَّشْنِ ، وهو كلامَ عِراقِيّ ليس من كلام الْبَادِية .
وقال ابن شميل : الدّاشِنُ والْبُرْكَةُ كلاهما الدَّسْتَارَان ، يقال بُرْكَةُ الطَّحَّان .
نشد :
قال : الليث ، يقال : نَشَدَ يَنْشُدُ فلانٌ فُلاناً ، إذا قال : نَشَدّتُكَ باللَّه والرحم ، وتقول : نَاشَدْتُكَ اللَّهَ نِشْدَةً ونِشْدانا ، ونَشَدْتُ الضَّالَّةَ إذا نادَيْتَ وسأَلْتَ عنها ، والنَّاشدون قوم يَطْلُبون الضَّوالّ فيأخذونها ويحبسونها على أربابها .
وقال ابن عرس :
عِشْرُونَ أَلْفاً هَلَكُوا ضَيعَةً * وأَنْت منهم دَعْوةُ الناشِدِ
يعني قوله : أَيْنَ ذَهَبَ أهلُ الدّار ؟ وأين انْتَوَوْ ؟ كما يقول صاحبُ الضَّالة : مَنْ أَصابَ ؟ من أصاب ؟ فالنَّاشِد : الطَّالب ، يقال منه : نَشَدْتُ الضَّالةَ ، أَنْشُدُها وأَنْشِدُها نَشداً ونِشْدَاناً ، إذا طلبتها ، فأَنَا نَاشد .
و
في حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وذِكْرِهِ حَرَمَ مَكَّةَ ، فقال : « لا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، ولا تَحِلُّ لَقَطتُها إِلا لِمُنْشِد » .
قال أبو عبيد : المنشِد المعرِّفُ ، قال :
والطالب هو الناشد ، يقال : نشدتُ .
ويقال : نشدت الضالة أَنشُدها نِشداناً : إذا طلبتها ، فأنا نَاشِد ، ومن التَّعْرِيف أنْشَدْتُهَا إنْشَاداً ، فأَنا مُنْشِدٌ ، قال : ومما يُبَيِّن لك