تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال أبو الهيثم : ولغة رابعة المُشُطُّ ، وأنشد :
قد كُنْتُ أَحْسَبُنِي غَنِيّاً عنكم * إنّ الْغَنِيَّ عن المشُطِّ الأقرعُ
وقال الليث : المِشْطة : ضرب من المَشْط ، والمَشْطَةُ واحدة ، والمشّاطَة : الجارية التي تحسن المَشَاطَة . قال : وضَربٌ من سِمَاتِ الإبل ، يسمى المُشْط . يقال : بَعيرٌ مَمْشُوط . به سِمَةُ المُشْط . وقال أبو زيد : المُشْطُ : سُلامِيَات ظَهر القَدم ، يقال : انكسر مُشْطُ ظهر قدميه ، والمُشْط : نَبْتٌ صغيرٌ يقال له : مُشْطُ الذِّئب ، مثل : جِرَاء القَثَد . أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : مَشِطت يده تمشَطُ مَشَطاً ، وهو أن يمسّ الرجلُ الشَوْكَ والجِذْع فيدخُل منه في يده . وروى ابن السكيت وغيره : مَشِظَتْ يده بالظّاء ، وهما لغتان . وقال أبو تراب : قال الخيل : الممشوطُ الطَّويلُ الدَّقيق . قال : وغيره يقول : هو الممْشوق . وفي الحديث أَنَّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم طُبّ وجُعِلَ سِحْرُهُ في مُشْطٍ ومُشَاطَة . المشاطة : الشَّعر الذي يَسْقُط من الرأس واللّحية عند التَّسريح بالمشط .

شمط :

قال الليث : الشَّمَطُ في الرجُل شَيْبُ اللِّحْية ، ولا يقال للمرأة : شَيْبَاء شَمطاء . ويقال للرجل : أَشْمَط . والشُّمِيطُ من النبات : ما رأيت بَعْضَه هائجاً وبَعْضَه أَخْضَر . وقد يقال لبعض الطَّير إذا كان في ذَنَبِه سَوَادٌ وبَياض : إنَّه لَشَمِيط الذُّنَابَى . سَلَمة ، عن الفراء ، قال : الشماطِيط والعَباديد ، والشَعارير والأَبَابيل ، كلُّ هذا لا يُفْردُ له واحد . وقال الليث : الشّماطِيط القِطَع الْمُتَفَرقُون . يقال : جاءت الْخَيْل شماطِيطَ أَيْ مُتَفَرقين واحد شُمْطُوط وشِمْطاط ، وأنشد أبو عمرو :
* مُحْتَجِزٌ بخَلَقٍ شِمْطاط *
أي بخَلَقٍ قد تشَقَّقَ وتَقَطَّعَ . الكسائيّ ذهب القوم شَمَاطِيطَ ، وشماليلَ ، إذا تَفَرَّقُوا . وقال الليث : الشماليل ما تفرّقَ من شُعَب الأغْصَان في رؤوسها مثل شماريخ العِذْق . ويقال للصُّبح : الشَّمِيطُ ؛ لاختلاط بياض النّهَارِ بِسواد الليل . وقال الكميت :
وأَطلعَ منه اللِّياحَ الشَّميط * خُدودٌ ، كما سُلَّت الأَنْصُلِ
الأصمعيّ عن أبي عمرو بن العلاء ، أنه كان يقول لأصحابه : اشْمِطُوا ، أي خُوضوا مرَّةً في الشِّعر ، ومرة في الغريب ، ومرة في كذا .