عمرو ، عن أبيه : الشُّمْطانُ الرُّطَبُ المنَصَّف .
وقال ابن الأعرابي : الشُّمطانَةُ التي يُرطِبُ جانِبٌ منها وسائرها يابسٌ .
أبواب الشين والدال
ش د ت - ش د ظ - ش د ذ - ش د ث
مهملات .
ش د ر
شرد ، رشد ، درش « 1 » .
شرد :
قال ابن المظفر : شَرَد البعيرُ يشرُدُ شِراداً ، وكذلك الدّوابّ ، وفرسٌ شَرودٌ وهو المسْتَعصِي على صاحبه ، وقافيةٌ شرود : عائرةٌ سائرة في البلاد ، وقال الشاعر :
شَرُودٌ إذا الرّاءُونَ حَلُّوا عِقَالها * مُحَجَّلةٌ فيها كلامٌ مُحَجَّلُ
وشرَدَ الجمل شُروداً فهو شارد ، فإِذا كان مُشَرَّداً فهو شريدٌ طريد . وتقول : أَشرَدْتُه ، وأَطرَدْتُه ؛ إذا جعلته شريداً طريداً لا يُؤْوَى .
وقال الفراء في قوله تعالى :
فَشَرِّدْ
بِهِمْ مَنْ خَلْفَهُمْ [ الأنفال : 57 ] : يقول إنْ أَسَرْتَهم يا محمد فنكِّلْ بهم مَنْ خَلفَهم ممن تخافُ نقْضَه لِلْعَهد ؛ لعلهم يَذّكرون فلا ينْقُضون العهد . وأَصل التشريد التَّطريد .
رشد :
قال الليث : يقال رَشَد الإنسان يَرْشُدُ رُشداً ورَشاداً ، وهو نقيض الغَيّ ، ورَشِد يَرْشَدُ رَشَداً ، وهو نقيض الضَّلالَ . إذا أصابَ وَجْهَ الأمر والطريق فقد رَشِد ، وإذا أرشدك إنسانٌ الطريق فقل : لا يَعْمَى عليك الرُّشد .
قلت : وغير الليث يَجْعَلُ رَشَدَ يَرْشُدُ ورَشِدَ يَرشَدُ بمعنى واحدٍ في الْغَيّ والضَّلال ، ورجلٌ رشِيدٌ ورَاشِدٌ . والإرْشادُ الْهِدَايَة والدِّلالَة .
وقال الفراء في « كتاب المصادر » : وُلِدَ فلانٌ لِغَيرِ رَشْدَةٍ ، وَوُلِدَ لِغَيَّةٍ ولِزَنْيَةٍ كلّها بالْفَتح .
وقال الكسائيّ : ويَجُوزُ لِرِشْدَةَ ولِزنْيَةٍ ، فأَمَّا غَيَّة فهو بالْفَتْح .
وقال أبو زيد : هو لِرَشْدِةٍ ولِزَنْيَةٍ بفَتْح الرّاء والزّاي منهما ، ونحو ذلك .
قال الليث : وأنشد :
لذِي غَيَّةٍ من أُمِّه ولِرَشدةٍ * فَيَغْلِبُها فحلٌ على النَّسْلِ مُنْجِبُ
قال : ويقال : يا رِشْدِينُ ، بمعنى يَا رَاشِد .
وقال ذو الرمة :
هامش
( 1 ) أهمله الليث وجاء في « اللسان » ( درش - 4 / 330 ) : « الدارِشُ : جلدٌ أسود » .