وقيل :
إِذا قِيلَ انْشُزُوا
، أي قوموا إلى الصَّلاة ، أَوْ قَضَاءِ حَقٍّ ، أو شَهَادَةٍ
فَانْشُزُوا
.
وقال أبو زيد : نَشَزْتُ بِقِرْنِي أنشُزُ بهِ ، إذا احْتَمَلْتَهُ فَصَرَعْتَه .
قال شمِر : وكأَنَّهُ من المَقْلوب مثل :
جَذَبَ وجَبَذَ ، يعني نَشَزَ وشَزَنَ .
وقال أبو زيد : يقال : نَشَزْتُ أَنشُزُ نُشُوزاً ، إذا أَشْرَفْتَ على نَشَازٍ من الأرض وهو ما ارْتَفَعَ وظهَرَ .
قال شمر ، وقال الأصمعيّ : النَّشْزُ والنَّشَزُ والوَشَزُ ما ارْتَفَعَ من الأرض .
وقال الأعشى في النّشَز :
وتَرْكَبُ مِنِّي إنْ بَلَوْتَ خَلِيقَتِي * على نَشَزٍ قَدْ شَابَ لَيْسَ بِتَوْأَمِ
أي على غِلَظ .
وقال اللّه جلَّ وعزّ :
كَيْفَ نُنْشِزُها
ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً [ البقرة : 259 ] .
قال الفراء : قرأها زيدُ بنُ ثابت بالزَّاي ، قال : والإِنْشَازُ نَقْلُها إلى مَوْضِعها . قال :
وبالزَّاي قرأَها الكوفيون .
قال ثعلب : ونَخْتار الزَّاي ؛ لأن الإنشَازَ في التأويل ، تَرْكِيبُ العظام بعضها على بعض قال : ومن قال ( ننشرها ) فهو الإحياء . وقال الزجاج : من قرأ ( نَنْشُزُهَا ) فالمعنى نجعلها بعد همود ناشزة يَنْشُزُ بعضها إلى بعض .
وقال الليث : نَشَزَ الشيءُ ، إذا ارْتَفَعَ ؛ وتَلٌّ ناشِزُ وجمعها نَوَاشز . وقَلْبٌ ناشِزٌ ، إذا ارْتَفَعَ عن مكانه من الرُّعْب ، وعِرْقٌ ناشِزُ : لا يَزالُ مُنْتَبِراً يَضْرِبُ من دَائِه .
وقال اللّه جلّ وعزّ :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ
فَعِظُوهُنَّ [ النساء : 34 ] الآية . نُشُوزُ الْمَرأَة : اسْتِعصاؤُها على زَوْجِها .
وقال أبو إسحاق : النُّشُوزُ يَكون من الزَّوْجَين ، وهو كَراهةُ كُلِّ واحدٍ منهما صاحِبَه ، واشْتِقَاقُه من النَّشَز ، وهو ما ارْتَفَع من الأرْض .
وقال الليث : يقال للدّابة إذا لم تَكد تَسْتَقِرُّ للسَّرْج وللرّاكب إنها لَنَشْزَة ، ورَكَبٌ ناشِزٌ نَاتِىءٌ ، وأَنْشَزْتُ الشيءَ ، إذا رَفعْتَه عن مكانه .
وقال غيره : إنه لَنَشْزٌ من الرِّجال ، وصَتْمٌ من الرّجال ، إذا انتهى سِنُّه وقُوَّتُه وشَبَابُه .
وقال الأعشى :
* على نَشَزٍ قَدْ شَبَّ ليس بِتَوْأَم *
وقال أبو عُبيد : النَّشْزُ والنّشَزُ : الْغَلِيظ الشَّديد .
ش ز ف
أَهْملَه اللّيث .
شفز :
وقال ابنُ دريد : الشّفْزُ الرَّفْس ، مصدَر شَفَزَهُ يَشْفُزُه شَفْزاً .