وقال اللِّحيانيّ : المِيَجَنة التي يُوجَّن بها الأدِيم ، أي يُدَقُّ لِيَلِين عند دِباغِه ، وَوَجَنَت الدَّابِغَةُ أدِيمَها ، إذا دَقَّته .
وقال النابغة الجعدي :
ولم أرَ فيمَنْ وَجَّنَ الجِلدَ نِسْوَةً * أسَبَّ لأضْيافٍ وأقْبَحَ مَحْجِرا
أبو عُبيد ، عن أبي زيد : المِيجَنة المِدَقَّة ، وجمعها : مَوَاجِن ، وأنشدنا عن المفَضّل لعامر بن عُقيل السَّعديّ :
رِقابٌ كالمَوَاجِنِ خَاطِئاتٌ * وأسْتَاهٌ على الأكْوارِ كُومُ
أبو عُبيد ، عن الفراء : وَجَّنْتُ به الأرضَ ، وعَدَّنْتُ ومَرَّنْتُ ، إذا ضَربتَ به الأرض .
أبو العباس ، عن ابن الأعرابيّ : التَّوَجُّن :
الذُّلُّ والخُضوع ، وامرأة مَوْجُونَة ، وهي الخَجِلَةُ من كثْرةِ الذُّنوب .
ابن السِّكيت : رَجُلٌ مُوَجَّن إذا كان عَظِيمَ الوَجَنَات .
جون :
قال الليث : الجَوْنُ الأسْوَدُ اليَحْمُومِيُّ ، والأنثى جَوْنَة ، والجميع جُون ، ويقال : كلُّ بعيرٍ جَوْنٌ من بَعِيد ، وكلّ حمارِ وَحْشٍ جَوْنٌ من بعيد ، وعينُ الشمس تُسَمّى جَوْنَة ، وكلُّ لونِ سوادٍ مُشْربٍ حُمْرَة جَوْن ، أو سوادٍ مُخالِطُه حُمْرة كلَوْنِ القَطا .
ابن السِّكيت : القطا ضربان : جُونيُّ وكُدْرِيُّ ، أخرجوه على فعْلِيّ ؛ فالجُونيُّ والكُدْرِيُّ واحد ، والضَّربُ الثاني :
القَطاط .
قال : والكُدْرِيُّ والجُونيُّ ما كان أكْدَر الظهر أسْود باطِنَ الجناح مُصْفَرَّ الحَلْق قصير الرِّجْلين ، في ذَنَبه رِيشَتان أطولْ من سائر الذَّنب .
قال : والقَطاطُ منه ما كان أسود باطن أجنحته ، وطالت أرْجُله ، واغْبَرَّتْ ظهوره ، غُبرة ليست بالشديدة ، وعظمت عُيونه .
وقال الليث : الجُونَةُ سُلَيْلَةٌ مستديرة مُغَشَّاةُ أَدَماً ، تكون مع العطَّارين ، وجمعها جُوَنٌ ومنهم من يهمز الجُؤَن . وقال الأعشى :
إذَا هُنَّ نَازَلْنَ أَقْرانَهُنَّ * وكان المِصاعُ بما في الجُوَنْ
يصف نساءً تَصَدَّيْن للرجال حاليات .
ثعلب ، عن ابن الأعرابي : التَّجوُّنُ تَبْيِيض باب العَروس ، والتَّجوُّنُ تَسْوِيدُ باب الميّت .
أبو عُبيد ، عن الأصمعيّ : الجَوْنُ الأسْودَ ، والجَونُ الأبْيض . قال وأتِيَ الحجاجُ بِدِرْعٍ وكانت صافِية ، فجعل لا يَرى صَفاءها ، فقال له فلان ، وكان فَصيحاً : إن الشمس جَوْنَة ، يعني أنها شديدة البَرِيق ، والصفاء فقد قَهَرَتْ لونَ الدِّرع ، وأنشد الأصمعيّ :
غَيَّر يا بِنْتَ الجُنَيْدِ لَوْنِي * طولُ اللَّيالي واختلافَ الجَوْنِ
يريدُ النَّهار . وقال آخر :