وهو القيامُ على أطراف الأصابع .
وأنشدنا :
إذا شِئْتُ غنّتْني دَهاقِينُ قَرْيَةٍ * وصَنّاجةٌ تَجذُو عَلَى كلِّ مَنْسِمٍ
وقال أبو عمرو : جَثَا وجَذَا لُغَتان .
قال : والجاذِي الْقائِم على أَطْرَافه .
وقال أَبُو دُوَادٍ يَصِفُ الْخَيْل :
جَاذِياتٌ على السَّنابِكَ قَدْ أَنْ * حَلَهُنَّ الإسْرَاجُ والإلجامُ
وقال أبو عبيدة في قول اللّه :
جَذْوَةٍ
مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ [ القصص :
29 ] . الجِذوَةُ مثل الجِذمَة ، وهي القِطعَة الغليظةُ من الخَشَب . لَيْس فيها لهب ، والجميع جُذًى . وأنشد :
* جَزْلَ الجِذَا غَيْرَ خَوَّارٍ ولا ذَعَرِ *
وقال الفراء : يقال جُذوَةٌ من النَّار . وجُثوَةٌ وجَذوةٌ وجَثوَةٌ . وكلٌّ يقول : جِذوَةٌ .
وقال أبو سَعِيد : الجِذْوَةُ عُودٌ غَلِيظٌ ، يكونُ أَحد رأسيْه جَمْرَة ، والشّهاب دُونَها في الدِّقَّة ؛ قال : والشُّعلَةُ ما كانَ في سِرَاجٍ أَوْ فَتِيلَة .
وقال الليث : رَجُلٌ جاذٍ ، وامْرَأَةٌ جاذِيَةٌ ، بَيِّنُ الجُذُوِّ ، وهو الْقَصِيرُ البَاع .
وأَنشد :
إنّ الْخِلَافَةَ لَمْ تَكُنْ مَقْصُورَةً * أَبَداً على جَاذِي الْيَدَيْنِ مُجَذَّرِ
يريد : قَصِير الْيَدَيْنِ المُوَرِّج .
يقال : لأصْل الشَّجرة : جِذْيَةٌ وَجِذْلَةٌ .
وقال الأصمعيّ : جِذْمُ كلِّ شَيْءٍ ، وجِذْيُهُ :
أَصْلُه .
وفي « النوادر » يقال : أَكلْنَا طَعاماً فَجاذَى بَيْنَنا ، ووَالَى بَيْنَنا ، وتابَع بَيْننا ، أي قَتَلَ بَعْضَنا على أَثَرِ بَعْض ، ويقال : جَذَبْتُه عن كذا وكذا ، وأَجْذَبْتُه : إذا مَنَعْتَه .
ومنه قول أبي النجم يصف ظليماً :
* ومرةً بالحَدِّ من مِجذَايِه *
قال : المِجذَى مِنقارُه ، أراد أنه ينزع أصول الحشيش بمِنْقاره .
وقال ابنُ الأنباريّ : المِجْذَى عودٌ يُضرَبُ به .
وقال الراجز :
ومَهْمَهٍ للركبِ ذي انْجياذِ * وذي تباريحَ وذي اجْلوّاذِ
ليس بذي عِدٍّ ولا إِجَاذِ * غَلّسْتُ قَبلَ الأَعْقدِ الشَّمَّاذِ
لا أدْرِي انْجِياذٌ أم انْجِباذُ
أذج :
أبو عَمْرو : أَذَجْ ، إذا أَكْثَرَ من الشُّرْب ، وذَأَجَ ، إذا شَرِبَ قليلًا .
رواه عمر عن أبيه .
جاذ :
قال اللّيث : الْجَائِذُ الْعَبّابُ في الشُّرْب ، والفِعْل : جَأَذَ يَجْأَذُ جَأَذاً ، إذا شَرِبَ .