ابن الأعرابيّ : الْعَرب تُسَمِّي العِمامة التَّاج ، وقد تَوَّجَهُ إذا عَمَّمه ، ويَكون تَوَّجَه بمعنى سَوَّده ، والمْتَوَّج : المُسَوَّد ، وكذلك المُعَمَّم ، والعمائمُ : تِيجانُ الْعَرَب ، والأكاليل : تِيجانُ مُلوك الْعَجَم .
ويُقال للصَّلِيحَةِ من الفِضة تاجَة ، وأَصْله تازَةُ بالْفارِسِيَّة لِلدِّرْهَم المَضْروبِ حَديثاً .
وقول هِمْيان :
* تَنَصَّفَ النَّاسُ الهمامَ التائجا *
أرادَ مَلِكاً ذا تاج ، وهذا كما يقال : رَجُلٌ دَارعٌ : ذُو دِرْعٍ .
وتَوَّجُ : اسم مَوْضِع ، وهو مَأْسَدَة ، ذَكره مُلَيْح الهُذَليّ :
* ومِنْ دُونِهِ أَثْباجُ فَلْجَ وَتَوَّجُ *
جوت :
أبو عبيد ، عن الأصمعيّ : يقال لِلْبعير إذا دَعَوْتَهُ إلى الماء ، جَوْتَ جَوْتَ ، وأَنْشَد :
* كما رُعْتَ بالْجَوْتِ الظِّمَاءَ الصَّوادِيا *
وقال أحمد بن يحيى : يُقال للبعير : جَوْتَ جَوْتَ ، فإذا أَدْخَلوا عليه الألف واللَّام تركوه على حَاله قبل دُخُولهما .
وكانَ أَبُو عَمْرو يكسر التاء من قوله :
« كما رُعْتَ بالْجَوْتِ . . . »
؛ ويقول : إذا أُدْخِلَتْ عليه الألف واللام ذَهَبتْ منه الحِكَاية ، والأوّل قَوْلُ الفَرّاء والكسائي وكان أبو الهيثم يُنكر النَّصب ، ويقول : إذا دخل الألفُ أُعرب ، وينشده : كما رعتَ بالجَوْتِ .
[ باب الجيم والظاء ]
ج ظ
( وا ي ء )
جوظ :
روى أبو العباس ، عن سلَمة ، عن الفَرّاء : يقال للرّجُل الطّويل الْجِسم ، الأكُول ، الشّرُوب ، البَطِر ، الْكافِرِ :
جَوّاظ ، جَظٌّ ، جِعْظار .
وقال الليث : الْجَوّاظَةُ الأكُول .
وقال النّضر : الْجَوّاظ الصَّيّاحُ . وفي « نوادر الأعراب » : رَجُلٌ جَيّاظٌ سَمينٌ سَمِجُ المِشْيَة .
وقال أبو سَعيد : الْجُوَاظُ الضجَرُ ، وقِلّة الصّبر على الأمور ، يقال : ارْفُقْ بجُواظِكَ ، ولا يُغْنِي جُواظُكَ عنك شيئاً .
وروى القُتَيبيُّ عن أبي حاتم عن أبي زيد ، أنه قال : الجَوَّاظ الكثير اللحم ، المختال في مِشْيته ، ونحو ذلك . قال الأصمعيْ ، وأنشد لرُؤبة :
* يَعْلو به ذا الْقَصَلِ الجوّاظا *
قال أبو زيد : والجَعْظَرِيُّ : الذي ينتفخ بما ليس عنده . وهو إلى القِصَرِ ما هو .
و
حدثنا السّعديّ قال : حدثنا الصَّغَانيّ قال : حدثنا أبو نُعَيم قال : حدثنا سُفْين عن معبد بن خالد قال : سمعت حارثة بن وهب الخزاعيّ قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ألا أُخبركم بأهلِ النار ؟ كلُّ عُتُلٍّ جَوّاظٍ مُستكبر »
.