وجِثيّاً .
وقال شمر : قال ابنَ شُمَيْل يقال للرجل إنه لَعَظِيمُ الجُثْوَةِ ، والجُثَّةِ ، وجثْوَةُ الرَّجل : جَسَدُه ، والجميع الجُثَى .
وأَنشد :
* يَوْمَ تَرَى جثْوَتَهُ في الأَقْبُرِ *
قال : والْقَبْرُ جُثْوَةٌ ، وما ارْتَفَعَ من الأرْض ، نحو ارْتِفاعِ الْقَبْر جُثْوَة .
وقال أبو عمر : والجُثْوَةُ التُّرابُ الْمجْتَمِع .
[ باب الجيم والراء ]
ج ر
( وا ي ء ) جرى ، جأر ، جار ، جرو ، راج ، رجا ، أرج ، أجر ، وجر ، رجى .
جرى :
في حديثِ عبدِ اللّه بن الشِّخِّير ، أَنَّه قال : « قَدِمْتُ المدينة في رَهْطٍ من بني عَامِر ، فسلَّمنا على النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال قائل منا : أَنْتَ سَيِّدُنا ، وأَنْتَ الجَفْنَةُ الغَرّاء ، فقال : « قولوا بقَوْلكم ، ولا يَسْتَجرِيَنَّكُمُ الشَّيطان » .
كانت العربُ تَدْعو السَّيد المِطْعام جَفْنَةً لإطْعامِهِ فيها ، وجعلوها غَرَّاء لما فيها من وَضَحِ السَّنَام ،
وقوله :
« ولا يَسْتَجْرِيَنَّكُمْ الشيطان »
، هو من الجَرِيّ ، وهو الوَكِيل ، تقول : جرَّيْتُ جَرِيّاً ، واستجريتُ جَرِيّاً ، أي اتخذتُ وَكيلًا ؛ يقول : تكلَّموا بما يحضُركم من القول ، ولا تَتَنَطَّعُوا ولا تَسْجَعُوا كأَنما تنطقون على لِسان الشيطان ، وهذا قول القُتَيْبيّ ، ولم أرَ القومَ سجعوا في كلامهم ، فَينْهاهم عنه ، ولكنهم مَدَحوا فَكَرِهَ لهم الْهَرْفَ في المدح ، وكان في ذلك تأْدِيبٌ لهم ولغيرهم من الذين يمدحون الناس في وجُوههم .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الجَرِيُّ الوَكيل .
قال : والجَرِيُّ الرَّسول ، والجَرِيُّ الضامِن .
وقال الليث : الخَيل تَجْرِي والرياح تجري والشمس تجري جَرْياً إلا الماء فإنه يَجْرِي جِرْيَةً . والجِراءُ : للخيل خاصة . وأنشد :
* غَمْرُ الجِرَاءِ إذا قَصَرْتَ عِنَانَه *
وفرسٌ ذُو أَجَارِيّ ، أي ذو فنونٍ من الجَرْي .
قال أبو عُبيد : الإِجْرِيّاء الوَجهُ الذي نأخُذُ فيه .
قال لبيد :
* عَلَى كلِّ إجرِيّا يَشُقُّ الْخَمائِلَا *
وقال ابن السكّيت : يقال : جرَّيْتُ جِريّاً .
أي وَكَّلْتُ وَكيلًا ، والجَرِيُّ : الرسول .
قال : وقد جرَّأْتُكَ على فلان حتى اجتَرَأْتَ عليه جُرْأَةً .
وقال الليث : هو جَرِيُّ المُقْدَمِ ، وقد جَرُؤَ يَجْرُؤُ جُرْأةً وجراءَةً وجرّأْتُه أنا تَجْرِئَةً ، وجمع الجريءُ أَجرِئَاءُ بهمزتين ، ويجوز حذف إحدى الهمزتين وجمع الجَرِيّ