الرّأس إلى السَّحْر ، والجميع الأوداج ، وهي عروقٌ تكْتَنِفُ الْحُلْقُوم ، فإذا فُصِدَ قيل : وُدِّجَ .
وقال أبو الهيثم : الْوَدَجَان عِرْقَانِ غليظانِ عريضانِ عن يَمِينِ ثُغْرَةِ النَّحْر ويسارها ، والوريدَانِ بجنْبِ الْوَدَجَين . فالودَجَان :
من الْجَداول التي تجري فيها الدِّماء ، والوريدان : للنّبْضِ والنَّفَس .
وقال غيره : يقال فلانٌ ودَجِي إليك : أي وسيلَتي وسبَبَي ، والتَّوْدِيجُ في الدّوابّ كالفَصْدِ في الناس .
أبو عُبَيد : ودَجْتُ بيْنَ القَوْمَ أَدِجُ ، وَدْجاً إذا أَصْلَحْتَ .
أبو مالك : يقال لْلأَخوين هُما وَدَجَان .
وقال زيد الخيل :
فقُبِّحْتُمَا من وافِدَيْنِ اصْطُفِيتُمَا * ومن وَدَجَيْ حَرْبٍ تَلَقَّحُ حائلٍ
أراد بوَدَجَيْ حَرْبٍ أخَوَا حرْب .
ابن شُميل : المَوَادَجَةُ المسَالَمَةُ والمُلايَنَةُ ، وحُسْنُ الخُلق ، ولينُ الجانب .
دجا :
قال الليث : الدُّجْوُ الظُّلْمَة ، ولَيْلَةُ داجِيَةٌ مُدْجِيَةٌ ، وقد دَجَتْ تَدْجُو ، وأَدْجَت تُدْجِي .
أبو عبيد ، عن الأصمعيّ دَجَا اللَّيْل يَدْجُو إذَا ألْبَسَ كلَّ شَيْء ، قال : ولَيْسَ هو من الظُّلْمَةِ قال : وأَنْشَدني أَعْرَابي :
* أَبَى مُذْ دجَا الإسْلام لا يَتَحنَّفُ *
ثعلب ، عن ابن الأعرابيّ : دَجَا الشَّيْءُ الشَّيْءَ ، إذَا سَتَرَه . قال : ومعنى البيت يقول : لَجَّ هَذَا الكافِرُ أَنْ يُسْلِمَ بعد ما غَطَّى الإسْلامُ بِثَوْبِهِ كلَّ شَيْء .
الحرانيّ ، عن ابن السّكّيت ، يقال : ما كانَ ذَاكَ مُذْ دَجَا الإسْلام ، أَي ألْبَسَ كُلَّ شَيْء ، ويقال : دَجَا شَعْرُ الماعِزَةِ ، رَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً .
وقال الليث : يقال إنَّهُ لَفِي عَيْشٍ دَاجٍ دجيِّ ، وأنشد :
* والْعَيْشُ دَاجٍ كَنَفاً جِلْبَابُه *
قال : ويقال دَاجَيْتُ فُلاناً إذَا ماسَحْتَهُ على ما في قَلْبِهِ وجَامَلَته .
والْمُدَاجَاةُ : الْمُدَارَاةُ . والْمُداجاة :
الْمُطَاوَلَة .
أبو عُبيد : دَاجَيْتُهُ وَوَالَيْتُه ، وصَادَيْتُهُ ، إِذَا دَارَيْتَه .
ثعلب ، عن ابن الأَعْرابيّ : الدُّجى : صِغَارُ النَّحْل ، وأنشد :
* دَبِيبَ الدُّجَى وَسْطَ الضَّرِيب الْمُعَسَّلِ *
والدُّجّيَةُ : قُتْرَةُ الصَّائِدِ ، وجمعها :
الدُّجَى .
قال الشّمّاخ :
عَلَيْهَا الدُّجَى الْمُسْتَنْشآتُ كَأَنَّها * هَوَادِجُ مَشْدُودٌ عليها الْجَزَاجِزُ
والدجْيَةُ : الظُّلمَة ، وجَمْعها : الدُّجَى .