تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
( أبو عبيدٍ عن الأصمعي ) : رَجُلٌ نَجْدٌ ، ونَجُدٌ من شِدَّةِ البأس ، وقد نَجُدَ ، والاسم النَّجْدَةُ ، واستنجدني فلان فأنجدته أي أعَنْتُهُ . وقد نَجِدَ الرجل يَنْجَدُ إذا عرِقَ من عملٍ أو كَرْبٍ ، وقال الكسائي مثله . ( سلمة عن الفرَّاء ) : رجل نَجِدٌ ، ونَجْدٌ . قال : وقد نُجِدَ عَرَقاً إذا سال ، فهو مَنْجُودٌ . وقال أبو عبيدة : نَجَدْتُ الرجل أنجدُهُ أي غَلَبْته . قال : وأنجَدتُهُ : أعنته . قال : وقال غيره : النِّجَادُ : حمائل السيف . والإنْجَادُ : الأخذ في بلاد نَجْدٍ . والنُّجُودُ : ما يُنجَّدُ به البيت ، واحدها : نَجْدٌ . وبيت منجَّد إذا كان مزيَّناً بالثياب والفرش . وقال شمر : أغرَبُ ما جاء في النَّجُودِ : ما جاء في حديث الشورى : « وكانت امرأةً نَجُوداً » يريد : ذات رأي . قال : ورجل نَجِدٌ بيِّن النَّجَدِ ، وهو البأس والنُّصْرة ، وكذلك : النَّجْدَةُ . قال : ويقال : نَجِدَ يَنْجَدُ إذا بلَّد وأعيا ، فهو ناجِدٌ وَمَنْجُودٌ . وقال أبو زُبَيْدٍ :
صادياً يستَغِيثُ غير مُغَاثٍ * ولقد كان عُصرَةَ المَنْجُودِ
يريد : المغلوبَ المُعْيَا . وقال أبو الهيثم : النَّجَّاد : الذي يُنَجّدُ البيوت والفُرُشَ والبُسُطَ . والنُّجُودُ هي الثياب التي يُنجَّد بها البيوت فتُلبس حيطانها وتُبسط كما قال ذو الرمة :
حتى كأنَّ رياض القف ألبَسَهَا * مِنْ وَشْي عبقر تَجْلِيلٌ وتنجيدُ
ونجَّدْتُ البيت : بسطته بثياب مَوْشيَّة . وقال أبو نصر : استَنْجَدَ الرجل استنجاداً إذا قَوِيَ بعد ضعف أو مرض . ورجل نَجُدٌ في الحاجة إذا كان ناجحاً فيها ناجياً . و في حديث النبي صلّى اللَّه عليه وسلم حين ذكر الإبل ، ووطأَها يوم البعث صاحبها الذي لم يُؤدّ زكاتها ، فقال : « إلا : من أعطى في نَجْدَتِها ورِسْلِهَا » . قال أبو عبيد : قال أبو عبيدة : نَجْدَتُها : أن تَكْثُرَ شُحُومُهَا حتى يمنع ذلك صاحبها أن يَنْحَرَهَا نفاسة بها ، صار ذلك بمنزلة السلاح لها تمتنع به من ربها . قال : ورِسْلُهَا : أن لا يكون لها سِمَنٌ ، فيَهُون عليه إعطاؤها ، فهو يُعطيها على رِسْلِهِ أي مستهيناً بها ، كأنَّ معناه أن
تهذيب اللغة — صفحة 351 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري