تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وقال ابن أم قعنب يهجو قوماً :
رأسُ الخَنَا منهم ، والكفر خامسُهُم * وحِشّوَةٌ منهم في اللؤم قد دَجَنُوا
وقال الليث : كلب داجن : قد ألِفِ البيت . والدَّجُونُ : الأَلَفَانُ . قال ، ويقال للناقة التي قد عُوِّدَت السِّناوة : مَدْجُونَةٌ أي دُجِنت للسِّناوة ، هكذا : القول فيها . قال : والمُدَاجَنَةُ : حُسن المُخَالَطَةِ . وقال أبو زيد : الدَّجُونُ من الشاء : التي لا تمنع ضرعها سِخَالَ غيرها . وقال الليث : الدُّجُنَّة : الظلماء ، والفعل منها : ادجوْجَن ، وأنشد :
لِيَسْقِ ابنة العَمْريِّ سلمى وإن نَأَتْ * كِثَافَ العُلى واهي الدُّجُنَّة رَائِحُ
ويقال : أَدْجَنَ يومنا فهو مُدْجِنٌ إذا أضبَّ فأظلم . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : أَدْجَنَ أقام في بيته . ( أبو زيد ) : سحابة دَاجِنَةٌ وَمُدْجِنَةٌ ، وقد دَجَنَتْ تدجُنُ ، وأدجَنتْ . قال : والدُّجُنَّة من الغيم : المطبِّق تطبيقاً ، والرَّيَّان المظلم الذي ليس فيه مطر . يقال : يوم دَجْنٌ ، ويومٌ دُجُنَّة ، ويومُ دَجْنٍ ، ويوم دُجُنَّة ، وكذلك : الليلة على وجهين ، بالوصف والإضافة ، والدَّجْنُ : المطر الكثير . ( الليث ) : الدَّيْدَجَانَ : الإبل تحمل التِّجارة .

نجد :

قال شمر قال ابن شميل : النجد : قفاف الأرض وصلابتها ، وما غلُظ منها وأشرف ، والجماعة : النِّجَادُ ، ولا يكون إلا قُفًّا أو صلابة من الأرض في ارتفاع مثل الجبل معترضاً بين يديك ، يرُدُّ طرفك عمَّا وراءه . ويقال : أعْلُ هاتيك النِّجَادِ ، وها ذاك النِّجاد يوحَّد . وأنشد :
رمَيْنَ بالطرف النِّجاد الأبعدا
قال : وليس بالشديد الارتفاع والحزيز نجاد . قال وقال أبو أسلم كما قال : النّجدُ والنِّجادُ : واحد . وقال الأصمعي : هي النُّجُودُ عدة ، فمنها نجد كَبْكَبٍ ، ونجدُ مَرِيع ، ونجدُ خَالٍ . قال : ونجد كَبْكَبٍ : طريق كَبْكَبٍ وهو الجَبَل الأحمر الذي تجعله في ظهرك إذا وقفت بعرفة . وقال : وقول الشماخ :
أقول وأهلي بالجَنَاب وأهلها * بِنَجْدَين لا تَبْعَدْ نَوَى أمِّ حَشْرَجِ