تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
مِنْجَدٌ ، وهي قلائد من لُؤلُؤٍ وذهب أو قرنفل ، ويكون عرضها شبراً ، تأخذ ما بين العنق إلى أسفل الثديين ، سمِّيَت ، مَنَاجِدَ لأنها تقع على موضع نِجَادِ السيف من الرجل ، وهو حمائله . وقال الليث : نَجَدَ الأمر نَجُوداً ، فهو نَاجِدٌ إذا وضح واستبان . وقال أمية :
ترى فيه أنباء القرون التي مضت * وأخبارَ غَيبٍ في القيامة تَنْجُدُ
أي تظهر . قال : وناقة نَجُودٌ ، وهي التي تُناجد الإبل فَتَغْزُرُهُنَّ . والنَّجَدَاتُ : قوم من الحَرُورّيَة يُنْسَبُونَ إلى نَجْدَةَ الحروريِّ . يقال : هؤلاء النَّجَدَاتُ ، والنَّجْدِيَّةُ . ويقال : نَاجدْتُ فلاناً إذا بارَزْتَهُ القتال . قال : والنَّاجود : هو الراوُوقُ نَفْسُه . وقال أبو عبيد : النَّاجودُ : كل إناء يُجعل فيه الشراب من جَفْنَةٍ أو غيرها . وقال شمر : قال أبو نصر : قال الأصمعي : النَّاجُودُ : الدم ، والنَّاجُودُ : الخمر ، والنَّاجُودُ : الزعفران . وقال أبو عمرٍو : الناجود : الباطية . وقال غيره : النَّاجُودُ : الخمر الجيِّد ، وهو مذكر ، وأنشد :
تمشَّى بيننا ناجُودُ خَمْرٍ
وقال الليث : النَّجُودُ من الإبل : التي تَبْرُكُ على المكان المرتفع . وقال اللحياني : لاقى فلانٌ نَجْدَةً أي شدة ، قال : وليس من شِدَّةِ النفس ، ولكنه من الأمر الشديد . قال : ويقال للرجل إذا ضرِيَ بالرجل واجترأ عليه بعد هيبة : قد استنجد عليه . وَأنْجَدَ فلان الدعوة إذا أجاب . ورجل مُنَجَّدٌ ، ومنجَّذٌ بالدال والذال ، وهو الذي قد جرَّب الأمور وقاساها ، وقد نجَّدَته بعدي أمور ، وقال صخر الغيِّ :
لو أن قومي من قُرَيمٍ رَجْلَا * لمنعوني نَجَدَةً وَرِسْلَا
لمنعوني بأمر شديد ، وأمر هيِّن .

ج د ف

جدف ، فدج .

فدج :

اللِّحياني : الفَوْدَجُ والهَوْدَجُ : واحد ، والجميع : الفَوَادِجُ ، والهَوَادِجُ . وقال الليث : وربما قالوا للناقة الواسعة الأرفاغ : واسعة الفَوْدَجِ . وفَوْدَجُ العروس : مركبها . ( أبو عمرٍو ، والأصمعي ) : في الفَوْدَج مثل ما قال اللحياني ، وقال اليزيدي : الَفْوَدَجُ : شيء يتخذه أهل كرمان ، والذي يتخذه الأعراب : هَوْدَجٌ .
تهذيب اللغة — صفحة 353 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري