قال : بِنَجْدِين : موضع : يقال له نَجْدَا مَرِيع .
وقال : فلان من أهل نجد قال : وفي لغة هذيل والحجاز : من أهل النُّجُدِ .
قال أبو ذؤيب :
في عانة بجنوب السِّيِّ مَشْرَبُهَا * غُوْرٌ ، ومصدرها عن مائها نُجُدُ
قال : وما ارتفع عن تِهَامَةَ فهو نَجْدٌ ، فهي ترعى بنَجْدٍ ، وتشرب بتهامة .
وأخبرني المنذري عن الصيداويِّ عن الرِّياشيِّ عن الأصمعي قال : سمعت الأعراب يقولون : إذا خلّفْتَ عَجْلَزاً مُصْعِداً - وعَجْلَزٌ فوق القريتين - فقد أنجدْتَ .
قال : وأخبرني الحراني عن ابن السكيت عن الأصمعي قال : ما ارتفع عن بطن الرُّمَّة - والرُّمَّة : وادٍ معلوم - فهو نَجْدٌ إلى ثنايا ذات عِرْق .
قال وسمعت الباهليَّ يقول : كل ما وراء الخندق الذي خندقه كسرى على سواد العراق فهو نَجْدٌ إلى أن تميل إلى الحَرَّةِ ، فإذا مِلْتَ إليها فأنتَ في الحجاز .
وقرأْتُ بخط شمر قال : يقال : النَّجْدُ إذا جاوزتَ عُذَيْباً إلى أن تُجاوز فَيْدَ ، وما يليها .
وقال الفرَّاء في قول اللَّه :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
( 10 ) [ البلد : 10 ] قال : النجدان : سبيل الخير ، وسبيل الشر .
قال
وحدَّث قيس عن زياد بن علاقة ؟ عن أبي عُمارة عن عليٍّ في قوله :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
( 10 ) قال : الخير والشر .
وقال الزجاج :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
( 10 ) أي الطريقين الواضحين .
والنجد : المرتفع من الأرض ، فالمعنى :
ألم نُعَرِّفْهُ طريق الخير وطريق الشرِّ ، بيِّنَين كبيان الطريقين العاليين ؟ .
وقال بعضهم :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
( 10 ) قال : الثديين .
( أبو عبيدٍ عن الأصمعي ) : النَّجُودُ من الحُمُرِ : التي لا تحمل ، والعَائُط : مثلها .
وقال شمر : تفسير الأصمعي في النَّجُودِ أنها لا تحمل : منكر ، والصواب ما رواه أبو عبيد عنه في أبواب الأجناس :
النَّجُودُ : الطويلة من الحُمُر .
وقال شمر : قال القزملي عن الأصمعي :
أُخذَت النَّجُودُ من النَّجدِ أي هي مرتفعة عظيمة .
قال شمر والشيباني : النَّجُودُ : المتقدمة ، ويقال للناقة إذا كانت ماضية : نَجُودٌ .
وقال أبو ذؤيب :
فَرَمَى فأنفَذَ من نَجُودٍ عِائِطِ
قال شمر : وهذا التفسير في النَّجُود صحيح ، والذي رواه في باب حُمُر الوَحْش : وَهَمٌ .