والجُلدة ، كله : الغُرلة وقال الفرزدق :
من آل حَوْرَانَ لم تَمْسَسْ أُيُورَهُم * موسى فَتَقْطَعَ عنهم يابس الجُلَدِ
وقال ابن السكيت : الجَلْدُ : مصدر جَلَدَهُ يَجْلِدُهُ جَلْداً .
ورجل جَلْدٌ وجليد بيِّن الجَلَدِ والجَلَادَةِ .
والجلد أيضاً : الإبل التي لا أولاد لها ، ولا ألبانَ بها .
والجَلَدُ : أن يُسلخ جِلْدُ الحُوَارِ ثم يحشى ثماماً أو غيره من الشجر ، وتُعطَفُ عليه أمُّه فترأمُهُ ، قال العجاج :
وقد أرَانِي للغَوَانِي مَصْيَدَا * مُلاوَةً كأن فوقي جَلَدَا
أي يَرْأَمْنَنِي ويعطفن عليَّ كما ترأَمُ الناقة الجَلَدَ .
قال : والجَلَدُ : الغليظ من الأرض ، وأنشد :
والنَّؤْيُ كالحوض بالمظلومة الجَلَدِ
وكان ابن الأعرابي يقول : الجِلْدُ ، والجَلَدُ : واحد ، مثل شِبْهٍ ، وشَبَهٍ .
قال ابن السكيت : وليس بمعروف ما قال .
قال : والتجليد للإبل بمنزلة السَّلخِ للشاء ، وقد جلَّدْتُ الناقة إذا سلختها .
وقال الليث : يقال : هذه أرض جلدة ، ومكان جلد ، والجميع : الجَلَدَاتُ .
وناقة جَلْدَةٌ ، ونوق جَلَدَاتٌ ، وهي القوية على العمل والسير .
ويقال : جَلَدْتُهُ بالسيف جلداً إذا ضَرَبْتَ جِلْدَهُ .
وجالدناهم بالسيوف جلاداً أي ضاربناهم .
وجلدتُ به الأرض أي صَرَعْتُهُ .
قال : ويقال للناقة الناجية : جَلْدَةٌ ، وإنها لذات مَجْلُودٍ أي فيها جلادة ، وأنشد :
من اللواتي إذا لانت عَرِيكَتُها * يبقى لها بعدها آلٌ ومجلُودُ
قال : مجْلُودُها : بقيةُ جَلَدِها ، قالهُ أبُو الدُّقَيْشِ .
( شمرٌ عن ابن الأعرابي ) : جُلِدَتِ الأرضُ من الجَلِيدِ ، وأَجْلَدَ الناسُ ، وَجَلِدَ البَقْلُ .
ويُقالُ في الصَّقيع والضَّريبِ : مِثلُهُ ، ضُرِبَتِ الأرضُ ، وَأَضْرَبْنا ، وضَرِبَ البَقْلُ .
ويُقالُ لمِئْلَاةِ النَّائِحَةِ : مِجْلَدٌ ، وجمعُهُ :
مَجالِدُ .
قال أبو عبيدٍ : وهي خِرَقٌ تُمْسِكها النَّوَائِحُ إذا نُحْنَ بأَيديهِنَّ .
وقال عديُّ بنُ زيدٍ :
إذا ما تكَرَّهْتَ الخَلِيقَةَ لامْرِئٍ * فلَا تَغْشَهَا وَاجْلِدْ سِوَاها بمجْلَدِ
أي خذْ طريقاً غيْرَ طريقها ، ومَذْهباً آخرَ