( قلت ) : الكلام المعتمد : طعنه فجدَّله بالتشديد .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : إذا اخضرَّ حَبُّ طلع النخل واستدار قبل أن يشتد فإن أهل نجد يسمونه الجَدَالَ . وأنشد :
وسارت إلى يَبْرِينَ خمساً فأصبحت * يخر على أيدي السُّقَاة جَدَالُها
وقال الليث : يقال للذكر العَرْدِ : إنه لجَدْلٌ خَدْلٌ .
قال وجُدُول الإنسان : قَصَبُ اليدين والرِّجلين ، ورجل مجدُولُ الخلق : لطيف القصب .
قال : والجَدِيْلةُ : شَرِيْجَةُ الحَمَامِ ، ونحوها .
وقال أبو الهيثم : يقال لصاحب الجَدِيْلَةِ :
جَدَّالٌ .
قال : ويقال : رجل جَدَّالٌ بَدَّالٌ : منسوب إلى الجَدِيلةِ التي فيها الحمام .
قال : ويقال : رجل جدَّال للذي يأتي بالرأي السخيف ، وهذا رأي الجدّالين .
ويقال : القوم على جَدِيلَةِ أمرهم أي على حالهم الأول .
( سلمة عن الفرّاء ) في قول اللَّه جل وعز :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ الإسراء : 84 ] فصحَّف بعضهم وقال : ( على حدٍّ يليه ) ، الشاكلة : الناحية والطريقة والجديلة قال :
وسمعت بعض العرب يقول : « وعبد الملك إذ ذاك على جَدِيَلَتِهِ ، وابن الزبير على جَدِيْلَتِهِ » يريد ناحيته ، ويقال : فلان على جَدِيْلَتِهِ وجَدْلَائِهِ كقولك : على ناحيته ، وقال شمر : ما رأيت تصحيفاً أشبه بالصواب مما قرأه سليمان بن مالك في التفسير عن مجاهد في قوله جل وعز :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
فصحَّف وقال : ( على حدٍّ يليه ) وإنما هو : على جَدِيْلَتِهِ أي ناحيته ، وهو قريب بعضه من بعض . وقال أيضاً أعني الليث : الجَدِيْلَةُ أيضاً : الرهط وهي من أَدَمٍ يأتزرُ بها الصبيان ، والحُيَّض من النساء .
وقال غيره : جديلةُ طيِّيءٍ : قبيلة منهم ، يُنسب إليهم فيقال : جَدَلِيٌّ ، وقال الليث :
وجَدَيِلَةُ أسَدٍ : قبيلة .
وقال الليث : الأجدَلُ من صفة الصَّقر ، قال : ورجل أجْدَلُ المنكب : فيه تطأطؤ ، وهو خلاف الأشرف من المناكب :
( قلت ) : هذا عندي خطأ ، إنما الصواب :
رجل أحدلُ المنكب ، هكذا رُوي لنا عن أبي عبيد ، عن أبي عمرٍو قال : الأجْدَلُ :
الذي في منكبيه ورقبته انكباب على صدره وقد مر في بابه .
وقال الليث : إذا جعلت الأجْدَلَ نعتاً قلتَ : صقر أجْدَلُ ، وصقور جُدْلٌ ، وإذا تركته اسماً للصّقر قلتَ : هذا الأجْدَلُ ،