تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ويُروى : مُفْحَمِ . ويقال للخِرَقِ التي تُدرج إدراجاً وتُلف وتجمع ثم تُدَسُّ في حياء الناقة التي يريدون ظَأرَهَا على وَلَدِ ناقةٍ أخرى ، فإذا نُزعت من حيائها حَسِبَتْ أنها ولدت ولداً فيُدنى منها وَلَدُ الناقة الأخرى فترأمُهُ ، يقال لتلك اللَّفِيفَةِ : الدُّرجَةُ والجَزْمُ ، والوَثيِغَةُ . وأما الدُّرَجَةُ بفتح الراء فإن ابن السكيت قال : هو طائر أسود بَاطِنُ الجَنَاحَينِ ، وظاهِرُهُمُا أغبر ، وهي على خِلْقَةِ القطاة إلا أنها أنطف . وقال الليث : الدُّرَّاج : من الطير بمنزلة الحَيْقُطَانِ ، وهو من طير العراق وهو أرقَطُ . قال : والدِّرِّيج : شيء يُضرب به ذو أوتار كالطنبور . ويقال للدَّبَّابات التي تُسوَّى لِحَرْبِ الحِصار ، يَدْخُلُ تحتها الرِّجالُ : الدَّبَّابات والدَّرّاجات . والدرَّاجة : التي يَدْرَجُ عليها الصبي أول ما يمشي . والدُّرْجُ : دُرْجُ المرأة تضع فيه طيبها وأداتها ، وهو الحِفْشُ أيضاً . والمَدَارِجُ : الثنايا الغِلاظُ بين الجبال . ومنه قول المزنيِّ :
تعرَّضي مَدَارِجاً وسُومي * تعرُّض الجوزاء للنجوم
ويقال : درَّجْتُ العليل تَدْريجاً إذا أطعمته شيئاً قليلًا من الطعام . ثم زِدْتَه عليه قليلًا ، وذلك إذا نَقِهَ حتى تدرَّج إلى غاية أكله كان قبل العِلَّةِ دَرَجة فدرجةً . وقيل في قوله جل وعز :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * [ الأعراف : 183 ] سنأخُذُهم من حيث لا يحتسبون ، وذلك أن اللَّه جل وعز يفتح عليهم من النعيم ما يغتبطون به فيركنون إليه ويأنسون به ولا يذكرون الموت ، فيأخذهم على غرَّتهم أغفل ما كانوا ، ولهذا قال عمر بن الخطاب لما حُمل إليه كنوز كسرى : « اللهم إني أعوذ بك أن أكون مُسْتَدْرَجَاً فإني أسمعك تقول :
سَنَسْتَدْرِجُهُمْ
مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ * [ الأعراف : 183 ] » . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : الدَّرْجُ : لَفُّ الشيء . يقال : دَرَجْتُهُ ، وأدْرَجْتُهُ ، ودرَّجتُهُ ، والرُّباعي أفصَحُها ، والدَّرَجُ : المَحاجُّ ، والدَّرَجُ : الطريق . يقال : رجع فلان ذَرَجَهُ إذا رجع في الأمر الذي قد كان ترك . قال : ويقال : دَرِجَ إذا صَعِدَ في المراتب . وَدِرجَ إذا لَزِمَ المَحَجَّةَ من الدين . كله بكسر العين من فَعِلَ .
تهذيب اللغة — صفحة 341 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري