النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : يا زُبَيُرُ : احبِسِ الماءَ حتى يبلُغَ الجُدُر » .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الشِّرَاجُ :
مجارِي الماءِ من الحِرارِ إلى السَّهلِ ، واحدها : شَرجٌ ، ونحو ذلك قال أبو عمرٍو .
قال أبو عبيد : ومن أمثالهم « أشبَهُ شَرْجٌ شَرْجاً لو أنّ أُسَيْمِراً » .
قال : وكان المفضَّلُ يحدِّثُ أنَّ صاحب المَثَل لُقَيمُ بن لُقمان ، وكان هو وأبوه قد نزلا منزِلًا يقال له : شَرْجٌ ، فذهب لُقَيمٌ يُعشِّي إبله ، وقد كان لُقمان حَسَدَ لُقيماً فأراد هلاكه واحتَفَر له خَنْدقاً وقطع كل ما هنالك من السَّمُرِ ثم ملأ به الخَندقَ ، وأوقَدَ عليه ليقع فيه لُقيم ، فلما أقبل عرف المكانِ ، وأنكر ذهاب السَّمُر ، فعندها قال : « أشْبَهَ شَرْجٌ شرجاً لو أن أُسَيْمِراً » ، فذهب مثلًا .
وقال ابن السكيت ، يقال : هما شَرْجٌ واحدٌ أي ضَرْبٌ واحدٌ ، ساكِنةٌ الراء .
وشَرْج أيضاً : ماءٌ لبني عبسٍ . قال : وهو شَرَجُ العيبة بفتح الراء .
قال : والشَّرَج في الدَّابة - مفتوحُ الراء - أن تكونَ إحدى خُصيَيْه أعظَمَ من الأخرى .
يقال : دابَّةٌ أشرَج .
وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : الأشرج :
الذي له خصيَةٌ واحدة من الدَّوابِّ .
( أبو عبيد عن أبي زيد ) : شرَجَ ، وبَشَكَ ، وَخَدَب ، كلُّه إذا كَذَب .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : السَّدَّاج ، والسَّرَّاج : الكذَّاب بالسِّين ، وقد سَدَج وسَرَج إذا كذَبَ .
( أبو عبيد عن أبي عمرٍو ) : من القِسِيِّ :
الشَّرِيجُ ، وهي التي تُشَقُّ من العُود فِلقتَيَنِ ، وهي القَوسُ الفِلْقُ أيضاً .
ويقال : هذا شَرِيجُ هذا وشَرجُه أي مثله .
وكل مُخْتَلِطَينِ : شريجٌ .
وقال الليث : الشَّريجةُ : جَدِيلةٌ من قَصَبٍ للحَمَام .
والشَّريجَان : لونان مُختلفانِ .
ويقال لِخَطَّي نيرَي البُردِ : شَريجَانِ ، أحدُهَما أخضرُ والآخَرُ أبيضُ أو أحمرَ .
والشَّريجُ : العَقَبُ ، تقولُ أعطني شَرِيجَةً منه .
وقال في صِفَة القَطَا :
سَبُقت بوِرْدِهِ فُرَّاط شِربٍ * شَرَائِجُ بين كُدريٍّ وجُونِ
وقال :
شَرِيجَانِ من لَوْنَينِ خِلطَان منهما * سَواءٌ ومنه واضحُ اللَّون مُغرِبُ
( أبو عبيد عن أبي زيد ) أخرَطتُ الخَرِيطة ، وشرَّجتها ، وأشرَجْتُها ، وَشَرَجْتُها :