تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، فقال : يا زُبَيُرُ : احبِسِ الماءَ حتى يبلُغَ الجُدُر » . قال أبو عبيد : قال الأصمعي : الشِّرَاجُ : مجارِي الماءِ من الحِرارِ إلى السَّهلِ ، واحدها : شَرجٌ ، ونحو ذلك قال أبو عمرٍو . قال أبو عبيد : ومن أمثالهم « أشبَهُ شَرْجٌ شَرْجاً لو أنّ أُسَيْمِراً » . قال : وكان المفضَّلُ يحدِّثُ أنَّ صاحب المَثَل لُقَيمُ بن لُقمان ، وكان هو وأبوه قد نزلا منزِلًا يقال له : شَرْجٌ ، فذهب لُقَيمٌ يُعشِّي إبله ، وقد كان لُقمان حَسَدَ لُقيماً فأراد هلاكه واحتَفَر له خَنْدقاً وقطع كل ما هنالك من السَّمُرِ ثم ملأ به الخَندقَ ، وأوقَدَ عليه ليقع فيه لُقيم ، فلما أقبل عرف المكانِ ، وأنكر ذهاب السَّمُر ، فعندها قال : « أشْبَهَ شَرْجٌ شرجاً لو أن أُسَيْمِراً » ، فذهب مثلًا . وقال ابن السكيت ، يقال : هما شَرْجٌ واحدٌ أي ضَرْبٌ واحدٌ ، ساكِنةٌ الراء . وشَرْج أيضاً : ماءٌ لبني عبسٍ . قال : وهو شَرَجُ العيبة بفتح الراء . قال : والشَّرَج في الدَّابة - مفتوحُ الراء - أن تكونَ إحدى خُصيَيْه أعظَمَ من الأخرى . يقال : دابَّةٌ أشرَج . وروى ثعلب عن ابن الأعرابي : الأشرج : الذي له خصيَةٌ واحدة من الدَّوابِّ . ( أبو عبيد عن أبي زيد ) : شرَجَ ، وبَشَكَ ، وَخَدَب ، كلُّه إذا كَذَب . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : السَّدَّاج ، والسَّرَّاج : الكذَّاب بالسِّين ، وقد سَدَج وسَرَج إذا كذَبَ . ( أبو عبيد عن أبي عمرٍو ) : من القِسِيِّ : الشَّرِيجُ ، وهي التي تُشَقُّ من العُود فِلقتَيَنِ ، وهي القَوسُ الفِلْقُ أيضاً . ويقال : هذا شَرِيجُ هذا وشَرجُه أي مثله . وكل مُخْتَلِطَينِ : شريجٌ . وقال الليث : الشَّريجةُ : جَدِيلةٌ من قَصَبٍ للحَمَام . والشَّريجَان : لونان مُختلفانِ . ويقال لِخَطَّي نيرَي البُردِ : شَريجَانِ ، أحدُهَما أخضرُ والآخَرُ أبيضُ أو أحمرَ . والشَّريجُ : العَقَبُ ، تقولُ أعطني شَرِيجَةً منه . وقال في صِفَة القَطَا :
سَبُقت بوِرْدِهِ فُرَّاط شِربٍ * شَرَائِجُ بين كُدريٍّ وجُونِ
وقال :
شَرِيجَانِ من لَوْنَينِ خِلطَان منهما * سَواءٌ ومنه واضحُ اللَّون مُغرِبُ
( أبو عبيد عن أبي زيد ) أخرَطتُ الخَرِيطة ، وشرَّجتها ، وأشرَجْتُها ، وَشَرَجْتُها :