تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الجَنْبِ . وقال النَّضْرُ قال أبو الهُذَيْلِ : اجْرَأَشَّ إِذا ثابَ جِسْمُه بعْدَ هُزَالٍ وقال أبو الدُّقَيْشِ : هو الذي هُزِلَ وظَهَرَتْ عِظَامُه . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : المُجْرَئِشُّ : المُجْتَمعُ الجَنْبِ وقال الليث : هو المُنْتَفِخُ الوَسَطِ من ظاهِرٍ وباطنٍ . قال : ومنَ العُنُوقِ : حَمْراءٌ جُرَشِيَّةٌ ، ومنَ العِنَبِ : عِنَبٌ جُرَشِيٌّ جَيِّدٌ بالغٌ يُنْسَبُ إلى جُرَش . قال : والجَرْشُ : الأكْلُ . ( قلت ) : الصَّوابُ الجَرْسُ بالسِّينِ : الأكْلُ ، وسَتَراهُ في بَابِه مُفَسَّراً إنْ شَاءَ اللَّهُ . والجُرَاشَةُ : مِثْلُ المُشَاطَةِ ، والنُّحَاتَةِ . والجَرِيشُ : دَقِيقٌ فيه غِلَظٌ ، يَصْلُحُ لِلْخَبيصِ المُرَمَّلِ .

شجر :

الشَّجَرَةُ : الواحِدةُ تُجْمَعُ على الشَّجَرِ والشّجَرَاتِ والأشجار . والمُجْتِمعُ الكَثيرُ منه في مَنْبَتِهِ : شَجْرَاءٌ . وأَمَّا المَشْجَرَةُ فهيَ أرضٌ تُنْبِتُ الشَّجَرَ الكَثيرَ . وأرضٌ شَجِيرَةٌ ، ووادٍ شَجيرٌ : ذُو شَجَرٍ كَثيرٍ . قال : والشَّجَرُ : أصنافٌ ، فأَمَّا جِلُّ الشّجَرِ فعِظَامُه التي تَبْقَى على الشِّتَاءِ ، وأَمَّا دَقُّ الشَجَرِ فصِنْفَانِ : أَحَدُهُمَا تَبْقَى له أَرُومَةٌ في الأرضِ في الشِّتَاءِ ، ويَنْبُتُ في الربيعِ ، ومنه ما يَنْبُتُ مِنَ الحِبَّةِ كما تَنْبُتُ البُقُولُ ، وفَرْقُ مَا بَيْنَ دِقِّ الشّجَرِ والبَقْلِ ، أَنَّ الشّجَرَ تَبْقَى له أَرُومَةٌ على الشِّتَاءِ ، ولا يَبْقَى لِلبَقْلِ شَيْءٌ . وأَهْلُ الحِجَازِ يَقُولُونَ هَذهِ الشّجَرُ ، وهذِه البُرُّ ، وهي الشَّعِيرُ وهي التَّمْرُ ، ويَقُولُونَ هِيَ الذَّهَبُ ، لأنَّ القِطْعَةَ مِنهُ ذَهَبَةٌ ، وبِلُغَتِهِمْ نَزَلَ
وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها
[ التوبة : 34 ] فأنّثَ . قال : والمُشَجَّرُ منَ التَّصَاويرِ : ما يُصَوَّرُ على صِيغَةِ الشّجَرِ . وقال اللَّه جلّ وعَزَّ :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ
بَيْنَهُمْ [ النساء : 6 ] . قال الزّجاج أي فيما وقعَ مِنَ الاخْتِلَافِ من الخصوماتِ حتَّى اشْتَجَرُوا وتشَاجَرُوا أي تَشَابَكُوا مُخْتَلِفِينَ ، ويقال : الْتَقَى فِئَتَانِ فَتَشَاجَرُوا بِرمَاحِهِم أَيْ تَشَابَكُوا ، واشْتَجَرُوا بِرِمَاحِهِم كذلك ، وكُلُّ شيءٍ خالفَ بَعْضُه بَعْضاً فقَدِ اشْتَبَكَ واشْتَجَرَ ، وسُمِّيَ الشّجَرُ شجراً لدخولِ بعضِ أَغْصَانِه في بعضٍ ، ومِنْ هذا قِيلَ لمِرَاكِبِ النِّساءِ : مَشَاجِرُ ، لِتَشَابُكِ عِيدَانِ الهَوْدَجِ ، بَعْضِهَا في بَعْضٍ ، وَاحِدُهَا : مِشْجَرٌ ، وشِجَارٌ قالَه الأصمعي .
تهذيب اللغة — صفحة 281 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري