تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وشِجْنَةٌ وشِجْنٌ ، وشُجْنَةٌ وشُجُناتٌ وشُجناتٌ . قال : والشجَنُ : الحَزَنُ ، والشجَن : هَوى النفس ، والشجَنُ : الحاجَةُ ، والجمعْ : أشجانٌ .

نشج :

قال الليث : يقال : نَشَجَ الباكي يَنْشِجُ نشَيجاً ونَشْجاً وهو إذا غصّ البكاءُ في حَلقِهِ عند الفَزعَةِ . والطعنة تَنْشِجُ عند خروجِ الدم : تسمُعُ لها صوتاً في جوفها . والقِدْرُ تَنْشِجُ عند الغَلَيانِ . ( أبو عبيد عن أبي عمرٍو ) : الأنشاجُ : مجارِي الماءِ ، واحدُهَا : نَشَجٌ ، وأنشد شمر :
تأبَّدَ لأيٌ منهُمُ فعُتائِدُه * فذو سَلَمٍ ، أنشاجُهُ فسواعِدُه
و في حديث عمر « أنه قرأ سورة يوسف في صلاة الفجر فسُمع نشيجُهُ خلف الصُّفوفِ » . قال أبو عبيد : النَّشيجُ : مثلُ بكاء الصبي إذا ضُرب فلم يُخرِجْ بُكاءَه ، وردَّدَهُ في صَدْره ، ولذلك قيل لصوتِ الحمارِ : نَشِيجٌ . ( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : النَّشِيجُ من الفم ، والخَنِينُ من الأنف ، وكذلك : النَّخِيرُ . وقال ابن شميل : النشيج : صوت الماء يَنْشجُ ، ونُشُوجُه في الأرض أن يقول : أش ، يُسمع له صوت ، وقال هِمْيَانُ :
حتى إذا ما قَضَتِ الحَوَائِجَا * وَمَلأَتْ حُلّابُهَا الخَلانِجَا منها وثَمُّوا الأوطُبَ النواشِجَا
قال أبو عبيد : النَّوَاشِجُ : المُمْتلئة .

شنج :

قال الليث : الشَّنَجُ : تَشَنُّجُ الجِلدِ والأصابعِ كلِّها ، وأنشد :
قام إليها مُشْنِجُ الأنَامل * أغثَى خَبيثُ الرِّيحِ بالأصَائِلِ
قال : وربما قالوا : شَنِجٌ أشْنَجُ ، وَشَنِجٌ مُشَنَّجٌ ، والمشنَّج : أشدُّ تشنُّجاً ، وإذا كانت الدابة شَنِجَ النَّسَا فهو أقوى لها ، وأشدَّ لرجلَيْها . وقال غيره : من الحيوان : ضروب توصفُ بشنَجِ النَّسَا ، وهي لا تسمحُ بالمشيِ ، منها : الظَّبيُ . وقال أبو دُوادٍ الإياديُّ :
وقُصْرَى شَنِجِ الأنْسَا * ءِ نبَّاحٍ من الشُّعب
ومنها : الذئب ، وهو أقْزَلُ إذا طُرِدَ فكأنه يتوجَّى . ومنها : الغُرابُ وهو يَحْجِلُ كأنه مقيَّد . وقال الطِّرمَّاح يذكر الغراب :
شَنِجُ النَّسَا حَرِقُ الجَنَاح كأنه * في الدار إثر الظَّاعنِين مقيَّد