قال : والشِّجَارُ أيضاً : الخَشَبَةُ التي تُوضَعُ خَلْفَ البَابِ يُقَالُ لها بالفارسيَّةِ : المَتْرَسُ ، وكذلك الخشَبَةُ التي يُضَبَّبُ بها السَّرِيرُ مِنْ تَحْتُ هِيَ الشِّجَارُ .
وأنشد :
لَوْ لَا طُفَيْلٌ ضاعتِ الغَرَائِرُ * وفَاءَ والمُعْتَقُ شَيءٌ بائِرُ
غُلَيِّمٌ رِطْلٌ وشَيْخٌ دَامِرُ * كَأَنَّمَا عِظَامُنَا المَشَاجِرُ
والمِشْجَرُ : مَرْكَبٌ مِنْ مَرَاكِبِ النِّسَاءِ ، ومنه قول لبيد :
وأَرْبَدُ فَارِسُ الهَيْجَا إِذا مَا * تَقَعَّرَتِ المَشَاجِرُ بالفِئَامِ
( أبو عبيد عن أبي عمرٍو ) : الشَّجْرُ : ما بَيْنَ اللَّحْيَيْنِ .
وقال غيرُه : باتَ فلانٌ مُشْتَجِراً إذا اعْتَمَدَ بِشَجْرِهِ على كَفِّهِ .
( أبو عبيد عن الأصمعي ) : الشَّجِيرُ :
الغَرِيبُ .
قال : والسَّجِيرُ بالسِّينِ : الصَّدِيقُ .
ويقال : نَزَلَ فلانٌ شَجِيراً في بَنِي فلانٍ أَي غَرِيباً .
وقال المُنَخَّلُ :
وإِذَا الرِّيَاحُ تَكَمَّشَتْ * بجَوَانِبِ البَيْتِ الكبير
أَلْفَيْتَنِي هَشَّ النَّدَى * بِشَرِيجِ قِدْحِي أو شَجِيرِي
فالقِدْحُ الشَّجِيرُ هو المُسْتَعَارُ الذي يُتَيَمَّنُ بِفَوْزِه ، والشَّرِيجُ : قِدْحُهُ الذي هو له .
يقالُ : هذا شَرِيجُ هذا وشَرْجُه أي مِثْلُهُ :
( الحَرَّانِيُّ عنِ ابن السِّكِّيت ) : شاجَرَ المالُ إِذا رَعَى العُشْبَ والبَقْلَ فلَمْ يُبْقِ مِنْهُمَا شيئاً فَصارَ إلى الشَّجَرِ يَرْعَاهُ .
قال الراجزُ يصفُ إبلًا :
تَعْرِفُ في أَوْجُهِها البَشَائِرِ * آسَانَ كُلِّ آفِقٍ مُشَاجِرِ
وقال الليث : الشِّجَارُ : خَشَبُ الهَوْدَج ، فإذا غُشِّيَ غِشَاءَه صارَ هَوْدَجاً .
قال : وإِذا تَدَلَّتْ أَغْصَانُ شَجَرٍ أَو ثَوْبٍ فَرَفَعْتَهُ وأَجْفَيْتَهُ قُلْتَ : شَجَرْتُه ، فهو مَشْجُورُ .
وقال العجاج :
رَفَّعَ مِنْ جِلَالِهِ المَشجُورِ
والشَّجْرُ : مَفْرَجُ الفَم .
و
في حديث العباس ، قال كُنتُ آخُذُ بَحكَمَةِ بغلَةِ النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، وقد شَجَرتُها أي ضربت لِجَامَها أكفُّها حتى فَتَحَت فاها .
و
في حديث سعد « أنَّ أمَّه قالت له : لا أَطْعَمُ طَعَاماً ولا أشربُ شَرَاباً أو تكفُرَ بمحمَّدٍ » .
قال : فكانوا إذا أرادوا أن يُطعِموها ( أو