يُسْمَعُ من صوت وقوع الماء فيها ، ومنه قولُ النابغة :
لهامِيمُ يَسْتَلْهُونَها في الجَرَاجِرِ
( أبو عبيد ) : الجَرَاجرُ ، والجَرَاجبُ :
العظامُ من الإبل ، الواحدُ : جُرْجُورٌ ، يقال : إبل جُرْجُورٌ : عظامُ الأجواف .
وقال الليث : الجِرْجِرُ : القُولُ ، في كلام أهل العراق :
والجَرْجَرُ : ما يُدَاسُ به الكُدْسُ من حديدٍ .
والتّجَرْجُرُ : صبُّك الماء في حَلْقِكَ .
( ابنُ نَجْدة ) : هي القِرَّيَّةُ والجرِّيَّةُ للْحَوْصَلَة .
وقال غيرُهُ : الجرِّيُّ : لغةٌ في الجرِّيث من السَّمكِ .
( ثعلب عن ابن الأعرابي ) : يقال للمطر الذي لا يَدَعُ شيئاً إلَّا أسَالَهُ وجرَّهُ : جاءنا جارُّ الضَّبُعَ ، ولا يجُرُّ الضبع إلا سَيْلٌ غالبٌ ، وأصابتْنَا السماء بجارِّ الضبعِ .
وقال أبو زيد : غنَّاهُ فأَجَرَّه أغانيَّ كثيرةٌ إجْرَاراً إذا أَتْبعهُ صوتاً بعد صوتٍ ، وأنشد :
فَلَمَّا قَضَى مِنِّي القَضَاءَ أَجَرَّنِي * أَغَانِيَّ لا يَعْيَا بها المُتَرَنِّمُ
وقال أبو عبيدة : وَقْتُ حَمْلِ الفَرَسِ مِنْ لَدُنْ أَنْ يقطعُوا عنها السِّفَادَ إلى أنْ تَضعهُ أحَدَ عَشَرَ شهراً ، فإن زادت عليها شيئاً قالوا جرّتْ ، وكُلَّما جرّتْ كان أقوى لولدها ، وأكثرُ ما تَجُرُّ بعد أَحَدَ عشر شهراً خَمْسَ عَشْرَة ليلةً ، فهو أكثرُ أوقاتِها .
وقال الليث : الجَرِيرُ : حَبْلُ الزِّمَامِ .
وقال غيرُه : الجَرِيرُ حَبْلٌ من أَدَمٍ يُخْطَمُ به البعيرُ ،
وفي حديث ابنِ عُمرَ « مَنْ أَصْبَحَ على غير وِتْرٍ أصْبَحَ ، وعلى رأْسِهِ جريرٌ سبعون ذراعاً »
. قال شمرٌ : الجَرِيرُ : الحَبْلُ ، وجمعه :
أجَرّةٌ ، وَزِمَامُ الناقة أيضاً : جَرِيرٌ .
وقال زُهيرُ بنُ جنابٍ في الجَرِيرِ فجعله حبلًا :
فَلِكُلِّهِمْ أعْدَدْتُ تيَّاحاً تُغَارُ لَهُ الأجرّهْ
وقال الهوازنيُّ : الجَرِيرُ من أَدَمٍ مُلَيَّنٍ يُثْنَى على أنْفِ النَّجِيبةِ والفَرَسِ .
وقال سمعان أَوْرَطْتُ الجَرِيرَ في عنقِ البعير إذا جعلتَ طرفه في حَلْقَتِهِ ، وهو في عنقه ثُمّ جذبْتَه ، وهو حينئذٍ يَخْنُقُ البعير ، وأنشد :
حتَّى تَرَاها في الجَرِيرِ المُورَطِ * سَرْحَ القِيَادِ سَمْحَةَ التَّهَبُّطِ
قال شمرٌ : وحديثُ ابنِ عُمر هذا يُفَسِّرهُ ما
روى الأعمشُ عن أبي سُفيان عن جابرٍ قال : قال رسولُ اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : « مَا من عبدٍ ينامُ باللَّيْل إلَّا على رأْسِهِ جَريرٌ مَعْقُودٌ ،