( ابن السكيت ) : يقال : مَا لَه دقيقةٌ ولا جَلِيلَةٌ أي ما له شاةٌ ولا ناقةٌ .
وأتيتُ فُلاناً فما أجلَّنِي ولا أحْشاني أي ما أَعْطانِي جليلةً ولا حاشيةً .
و
رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلم : « أنّه نَهى عن أكْلِ الجلَّالَةِ »
. والجلَّالَةُ : التي تأْكُلُ الجِلَّةَ ، والجِلَّةُ :
البَعْرُ فاستعير وَوُضع موضعَ العَذِرَة .
وقال الأصمعي : جَلَّ يجُلُّ جلَّا إذا التقط البَعْرَ ، واجتَلَّة : مثلُه .
قال ابنُ لَجَأ :
تُحْسِبُ مُجْتَلَّ الإماء الخُدَّمِ * من هَدَبِ الضَّمْرَانِ لم يُخَطَّمِ
يصفُ إبلًا يكفي بَعْرُها من وقُودٍ يُسْتَوْقَدُ به من أغصانِ الضَّمْرَانِ .
ويقال : خرج الإماءُ يَجْتَللن أي يَلْتَقِطْنَ البَعْرَ .
( أبو عبيد عن الأموي ) : الجَلَلُ في كلام العرب من الأضداد .
يقال للكبير جَلَلٌ ، والصغيرُ : جَلَلٌ ، وقال الشاعر :
ألا كلُّ شيءٍ سِوَاهُ جلَلْ
أي يسيرٌ هينٌ .
وأنشد أبو زيد لأبي الأخْوَصِ الرِّياحيّ :
ولو أدْرَكَتْهُ الخَيْلُ ، والخيلُ تُدَّعَى * بِذِي نَجَبٍ ما أَقْرَنَتْ وأجلَّتِ
قال : أجَلّتْ : دخلت في الجَلَلِ ، وهو الأمرُ الصغيرُ .
وقال الأصمعي : يقال : ذاكَ الأمر جَلَلٌ في جَنْب هذا الأمْرِ أي صغيرٌ يسيرٌ .
قال والجَلَلُ : العظيمُ أيضاً ، فأما الجَلِيلُ فلا يكون إلَّا العظيم .
ويقال : فعلتُ ذلك من جَلَلِ كذا وكذا أي من عظمه في صدْرِه .
وأنشد :
رَسْمِ دارٍ وَقَفْتُ في طَلَلِهْ * كِدْتُ أَقْضِي الغَدَاةَ من جَلَلِهْ
قال : ومشْيَخَةٌ جِلَّةٌ أي مَسَانُّ ، والواحد منهم : جليلٌ .
والجُلَّى : الأمْرُ العظيمُ . قال طرفةُ :
وإن أُدْعَ للجُلّى أكُنْ من حُماتها
قال ابنُ الأنباريّ : من ضمّ الجيم من الجُلّى قصر ، ومن فتح الجيم مدَّ ، فقال :
الجلّاءُ : الخصلةُ العظيمةُ .
وأنشد :
كميشُ الإزار خارجٌ نصفُ ساقه * صبُورٌ على الجلّاءِ طلّاعُ أَنْجُدِ
قال : ولا يقال : الجلالُ إلَّا للَّه تبارك وتعالى .
والجليلُ من صفات اللَّه ، وقد يُوصَفُ به الأمْرُ العظيمُ ، والرَّجُلُ ذُو القَدْرِ الخطيرِ .
ويقال : جَلَّ الرَّجُلُ عَنْ وَطَنِهِ يَجُلُّ