قال : مَلَّكَ ، شَدَّدَ كما تمَلِّكُ المرأةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَهُ ، أي تركَ من القِشر شيئاً تتمالكُ القوْسُ به ، يَكنُّها لئلّا يَبْدُوَ قَلبُ القَوْسِ فتتشقَّقَ ، وهم يجعلون عليها عَقَباً ، إذا لم يكن عليها قِشْرٌ .
وقال قيسُ بن الخَطِيمِ يصف طَعْنةً شَدَّ بها كفَّه حين طَعَنَ :
مَلَكْتُ بها كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَها * يَرَى قائمٌ مِنْ دونها ما وَرَاءها
أيْ شَدَدْتُ بالطعنة كَفِّي .
( غيرُه ) : ما تَمالك فلانٌ أَن وقَعَ في كذا إذا لم يستطع أن يَحبسَ نفْسَه . وقال الشاعر :
فلا تَمَالُكَ عن أرْضٍ لها عَمَدُوا
( أبو عبيد عن الأموي ) : الماءُ مَلَكُ أَمْرِه .
وأخبرني المنذريُّ ، عن ثعلب عن ابن الأعرابيِّ : ما لَه مَلْكٌ ولا نَقْرٌ ، أي ما لَه ماءٌ .
( الحرّانيُّ عن ابن السكِّيت ) أنَّه قال :
المَلْكُ : ما مُلِكَ .
يقال : هذا مَلْكُ يَدِي ، وما لأحَدٍ في هذا مَلْكٌ غيري ، ومِلْكٌ .
ويقال : الماءُ مَلْكُ أَمْرِي إذا كان مع القوم ماءٌ مَلَكُوا أَمْرَهم .
وقال أبو وَجْزَةَ السَّعْديُّ :
ولَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ * إِلَّا صَلاصِلُ لا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ
( أبو عُبيد عن الأموي ) : من أمثالهم :
« الماء مَلك أَمْرِه أي أن الماء ملاك الأشياء يضرب للشيء الذي به كمال الأمْرِ » .
والأمْلُوكُ : مَقَاوِلُ من حمِيرَ
كتب النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى أُمْلُوكِ رَدْمَانَ
، ورَدْمَانُ : موضع باليمن .
( ابن بُزُرْجَ ) : مِيَاهُنا : مُلوكُنَا ، ومات فلان عن مُلوكٍ كثيرة .
( الأصمعيُّ ) : ما لَه مَلاكٌ أي لا يَتماسَك ، وهذا مِلَاكُ الأمر ،
« ولا يَدخُلُ الْجنّة سَيِّئُ الْمَلَكَة »
مُتَحَرِّكٌ .
ويقال : الْزَمْ مِلْكَ الطريق أي وَسَطه ، وقال الطِّرِمَّاحُ :
رَثِيمَ الْحَصا مِن مَلْكِها المُتَوَضِّحِ
وقال ابن الأعرابي : أَبو مالكٍ كُنْيَةُ الكِبَرِ والسنِّ ، كُنِيَ به لأنه مَلَكَه وغَلَبَهُ وأنشد :
أَبَا مَالِكٍ إنَّ الْغَوَانِي هَجَرْنَنِي * أبا مالِكٍ إِنِّي أَظنُّكَ دَائِبَا
( أبو عبيد ) : جاءنا تقودُه مُلُكُهُ يَعني قوائمَه وهادِيَه ، وقوائمُ كلِّ دابَّةٍ : مُلُكُهُ .
ويقال : نفْسي لا تُمَالِكُني لأنْ أَفعلَ كذا أي لا تُطَاوِعُنِي .
و
في حديث أَنسٍ « البَصْرَةُ إِحْدَى