تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال : مَلَّكَ ، شَدَّدَ كما تمَلِّكُ المرأةُ العَجِينَ تَشُدُّ عَجْنَهُ ، أي تركَ من القِشر شيئاً تتمالكُ القوْسُ به ، يَكنُّها لئلّا يَبْدُوَ قَلبُ القَوْسِ فتتشقَّقَ ، وهم يجعلون عليها عَقَباً ، إذا لم يكن عليها قِشْرٌ . وقال قيسُ بن الخَطِيمِ يصف طَعْنةً شَدَّ بها كفَّه حين طَعَنَ :
مَلَكْتُ بها كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَها * يَرَى قائمٌ مِنْ دونها ما وَرَاءها
أيْ شَدَدْتُ بالطعنة كَفِّي . ( غيرُه ) : ما تَمالك فلانٌ أَن وقَعَ في كذا إذا لم يستطع أن يَحبسَ نفْسَه . وقال الشاعر :
فلا تَمَالُكَ عن أرْضٍ لها عَمَدُوا
( أبو عبيد عن الأموي ) : الماءُ مَلَكُ أَمْرِه . وأخبرني المنذريُّ ، عن ثعلب عن ابن الأعرابيِّ : ما لَه مَلْكٌ ولا نَقْرٌ ، أي ما لَه ماءٌ . ( الحرّانيُّ عن ابن السكِّيت ) أنَّه قال : المَلْكُ : ما مُلِكَ . يقال : هذا مَلْكُ يَدِي ، وما لأحَدٍ في هذا مَلْكٌ غيري ، ومِلْكٌ . ويقال : الماءُ مَلْكُ أَمْرِي إذا كان مع القوم ماءٌ مَلَكُوا أَمْرَهم . وقال أبو وَجْزَةَ السَّعْديُّ :
ولَمْ يَكُنْ مَلَكٌ لِلْقَوْمِ يُنْزِلُهُمْ * إِلَّا صَلاصِلُ لا تُلْوِي عَلَى حَسَبِ
( أبو عُبيد عن الأموي ) : من أمثالهم : « الماء مَلك أَمْرِه أي أن الماء ملاك الأشياء يضرب للشيء الذي به كمال الأمْرِ » . والأمْلُوكُ : مَقَاوِلُ من حمِيرَ كتب النبي صلى اللَّه عليه وسلم إلى أُمْلُوكِ رَدْمَانَ ، ورَدْمَانُ : موضع باليمن . ( ابن بُزُرْجَ ) : مِيَاهُنا : مُلوكُنَا ، ومات فلان عن مُلوكٍ كثيرة . ( الأصمعيُّ ) : ما لَه مَلاكٌ أي لا يَتماسَك ، وهذا مِلَاكُ الأمر ، « ولا يَدخُلُ الْجنّة سَيِّئُ الْمَلَكَة » مُتَحَرِّكٌ . ويقال : الْزَمْ مِلْكَ الطريق أي وَسَطه ، وقال الطِّرِمَّاحُ :
رَثِيمَ الْحَصا مِن مَلْكِها المُتَوَضِّحِ
وقال ابن الأعرابي : أَبو مالكٍ كُنْيَةُ الكِبَرِ والسنِّ ، كُنِيَ به لأنه مَلَكَه وغَلَبَهُ وأنشد :
أَبَا مَالِكٍ إنَّ الْغَوَانِي هَجَرْنَنِي * أبا مالِكٍ إِنِّي أَظنُّكَ دَائِبَا
( أبو عبيد ) : جاءنا تقودُه مُلُكُهُ يَعني قوائمَه وهادِيَه ، وقوائمُ كلِّ دابَّةٍ : مُلُكُهُ . ويقال : نفْسي لا تُمَالِكُني لأنْ أَفعلَ كذا أي لا تُطَاوِعُنِي . و في حديث أَنسٍ « البَصْرَةُ إِحْدَى