تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
المُؤْتَفِكَاتِ فانْزِلْ في ضواحيها وإِيَّاكَ والمَمْلَكَةَ » . قال شمرٌ : أراد بالممْلَكةِ وَسَطها ، ومَلْكُ الطريق : مُعْظمُه ووسَطُه . ( الفرّاء عن الدُّبَيْرِيَّةِ ) : يقال للعَجِينِ إذا كان مُتمَاسِكاً متِيناً : مَمْلوكٌ ، ومُمَلَّكٌ . وقال الليثُ : المَلَكُ : واحدُ المَلَائِكةِ ، إنما هو تخفيفُ الْمَلأَكِ ، واجتمعوا على حَذْف همزِه ، وهو مَفْعَلٌ من الأَلُوكِ ، وتمامُ تفسيره في مُعْتَلَّاتِ حرف الكاف .

أبواب الكاف والنون

ك ن ف

كنف ، كفن ، نكف ، فنك ، فكن : مستعملات .

كنف :

قال الليث : الكَنَفَانِ : الجَناحان ، وأنشد :
سِقْطَانِ مِن كَنَفَيْ نعَامٍ جافِلِ
وكَنَفَا الإنسانِ : جانباه ، وناحِيَتَا كلِّ شيءٍ : كَنَفاه . وقولُهم : في حِفظ اللَّه وكَنَفه أي في حِرزه وظلِّه ، يَكْنُفُه بالكَلاءَة وحُسْنِ الولاية . و في حديث ابن عمر في النَّجوى : « يَدْنُو المؤمِنُ من رَبِّهِ يومَ القِيَامَةِ حتَّى يَضَعَ عَليه كَنَفَهُ » . قال ابنُ المبارَكِ : يَعني ستره . وقال ابنُ شميل : يَضعُ اللَّه عليه كَنَفه أي رَحمتَه وبِرِّه . قال : وكَنَفا الإنسان : ناحيَتاه عن يمينه وعن شماله ، وهُما حِضْناه . وفلانٌ يعيشُ في كَنَف فلانٍ أي في ظلِّه . وقال الليث : أَكْنَفْتُ الرجلَ : حَفِظتُه وأعنتُه فهو مُكْنَف . ( أبو عبيد عن الكسائي ) : أكْنَفتُ الرَّجلَ : حفِظْتُه وأعنتُه . وكَنَفْتُ كَنِيفاً : عَمِلْتُه ، وأَنا أَكْنُفُه كَنْفاً وكُنوفاً . وقال غيرُه : الكَنِيفُ : الحَظيرَةُ تُحْظَرُ للإبل والغنمِ من الشَّجَرِ تقِيها البَرْدَ والرِّيحَ . وقال الراجز :
تبيت بين الزَرْب والكثيف
وقال الليث : يقال للإنسانِ لا تَكْنُفُه من اللَّه كَانِفَةٌ : أي لا تحجِزُه . وتَكَنَّفوهُ من كل جانبٍ أي احْتَوَشُوهُ . والكِنْفُ : وعاءٌ يضعُ فيه الصَّائغُ أداتَه . و قال عُمَرُ لابن مسعود : كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْماً ، أراد أنه وعاء للعلوم بمنزلة الوعاء الذي يضع فيه الرجل أداته ، وتصغيرُه على جهة المَدْحِ له . وناقةٌ كَنُوفٌ : وهي التي إذا أصابها البَرْدُ اكْتَنَفَت في أكْنَافِ الإبلِ تَسْتَتِرُ بها من البردِ . اللحياني : جاء فلان بِكِنْفٍ فيه متاعٌ ، وهو
تهذيب اللغة — صفحة 152 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري