قال : والكُلْفَة : ما تكلّفْتَ من أمرٍ في نائبةٍ أو حقٍّ ، والجميعُ : الكُلَفُ .
ويقال : فلانٌ يتكلَّفُ لإخوانه الكُلَفَ ، والتكاليفَ .
والمُكَلَّفُ : الوقَّاعُ فيما لا يعنيه .
وذُو كُلَافٍ : اسمُ وادٍ في شِعْر ابن مُقبل .
وقال شمر وغيره : من أسماء الخمر :
الكَلْفَاء والعَذْرَاء .
أبو زيد : كَلِفْتُ منك أمراً كَلَفاً ، وكَلِفْتُ بها أشدَّ الكَلَفِ إذا أَحبها ، ورجلٌ مِكْلافٌ : مُحبٌّ للنساء ، ورجل كَلِفٌ بالنساء : مِثلُه .
كفل :
قال اللَّه جلّ وعز :
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ
مِنْها [ النساء : 85 ] .
قال الفرّاء : الكِفْلُ : الحظُّ ، ومنه قول اللَّه :
يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ
مِنْ رَحْمَتِهِ [ الحديد :
28 ] معناه : حظّين .
وقال الزجَّاج : الكِفْلُ في اللغة : النصيب أُخذ من قولهم : اكتَفلْتُ البعيرَ إذا أدرتَ عَلَى سَنَامه أو على موضع من ظهرهِ كساءً وركبْتَ عليه ، وإنما قيل له كِفْل وقيل :
اكتَفلَ البعيرَ لأنه لم يستعمل الظَّهرَ كلّه إنما استعمل نصيباً من الظهر .
وقال ابن الأنباريِّ في قولهم : قد تكفّلْتُ بالشيء معناه قد ألزمْتهُ نفسي ، وأزلْتُ عنه الضَّيْعة والذّهاب وهو مأخوذ من الكِفْل .
والكِفْلُ : ما يحفظُ الرَّاكبَ من خلفه ، والكِفْلُ ، النصيبُ : مأخوذ من هذا ، ورجل كِفْل : لا يثُبت على الجمل : ليس من الأوَّل .
وأخبرني المنذريُّ : عن أبي الهيثم أنه قال : سُمِّي ذَا الكِفْل لأنه كفَلَ بمئة ركعةٍ كلَّ يوم .
قال : والكِفْلُ : الذي لا يثبُت على مَتْن الفرس ، وجمعه : أكْفال ، وأنشد :
مَا كُنْتَ تَلْقى في الحُروب فوَارسي * مِيلًا إذا رَكِبُوا ولا أَكفَالا
وقال الزجاج : يقال : إنَّ ذَا الكِفْل سُمِّي بهذا الاسم لأنه تكفَّل بأَمر نبيٍّ في أُمته ، فقام بما يجبُ فيهم .
وقيل : تكفّلَ بعمل رجل صالح فقام به .
و
رُوي عن إبراهيم : أنه كره الشُّربَ من ثُلمةِ القَدَح أو العروة ، ويقال : إنها كِفْلُ الشيطان .
قال أبو عبيد : قال أبو عمرو والكسائي :
الكِفْلُ : أصله : المرْكَبُ ، فأراد أن العُروةَ والثُّلمةَ : مركبُ الشْيطان .
وقال أبو عبيد : والكِفْلُ أيضاً : ضِعفُ الشيءِ .
ويقال : إنه النصيبُ .
النَّضْرُ عن أبي الدُّقْيشِ : اكتَفَلْتُ بكذا إذا وَلَّيتَه كَفَلَك ، قال : وهو الافتعال ،