ويقال : بل سمِّيت بكّة لأنَّ الناسَ يَبُكُّ بعضهم بعضاً في الطُّرق ، أي : يدفع .
عمرو عن أبيه : بَكَّ الشيءَ ، أي : فسخَه ؛ ومنه أُخِذَت بكَّة لأنها كانتْ تبكُّ أَعْناقَ الجبابرة إذا ألحدُوا فيها .
ويقال : بل سمِّيَتْ بكة لأنَّ الناسَ يبكُّ بعضُهم بعضاً في الطُّرُق .
قال : وبَكَّ الرجلُ : إذا افتقر ، وبَكَّ : إذا خشُنَ بدنُه شجاعة .
ويقال للجارية السَّمينة : بكباكة ، وكبكابة ، وكواكة ، وكوكاءَة ، ومَرمارء ، ورِجْراجة .
وقال الزجاج في قول اللَّه تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ
مُبارَكاً [ آل عمران : 96 ] .
قيل : إنَّ بَكَّةَ موضع البيت ، وسائرُ ما حوله مكّة .
قال : والإجماع أنَّ مكّة وبكّة الموضع الذي يحجُّ الناسُ إليه ، وهي البلْدَة .
قال اللَّه جلّ وعزّ :
بِبَطْنِ مَكَّةَ
[ الفتح :
24 ] ، وقال :
لَلَّذِي بِبَكَّةَ
مُبارَكاً . فأمّا اشتقاقُه في اللغة فيصلح أن يكون الاسم اشتُقّ من بكَّ الناسُ بعضُهم بعضاً في الطَّواف ، أي : دفع بعضُهم بعضاً .
وقيل : إنما سمِّيَت بكّة لأنها تبكُّ أعناق الجبابرة .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : البُكُك :
الأحداث الأشداء . والبُكُك : الحمير النّشيطة وأنشد :
صَلَامةٌ كحُمُرِ الأبَكِّ
وقال غيره : الأبكُّ : موضعٌ نُسبت الحمرُ إليه .
يقال : فلانٌ أبَكُّ بني فلانٍ : إذا كان عسيفاً لهم يسعى في أمورهم .
وبكَّ الرجلُ المرأةَ : إذا جهدها في الجماع .
وقال الليث : البكبكة : شيء تفعله العنزُ بولدها .
وقال أبو عبيدة : أحمق باكٌّ تاكٌّ ، وبائك تائك ، وهو الذي لا يدري ما خطأه من صوابه .
[ باب الكاف والميم ]
كم مك ، كم : [ مستعملان ] .
كم :
قال الليث : كم : حرف مسألة عن عدد أو خبر ، وتكون خبراً بمعنى ربَّ . فإنْ عُنِي بها رُبَّ جَرّت ما بعدها . وإن عُنِي بها رُبّما رَفَعت ، وإنْ تبِعها فعلٌ رافع ما بعدها انتصبت .
قال : ويقال : إنها في الأصل من تأليف كاف التشبيه ضُمّت إلى ما ثمَّ قصِرت ما فأسكِنت الميم . فإذا عنيت بكم غير المسألة عن العدد قلت : كم هذا الشيءُ الذي معك ؟ فهو مُجيبُك كذا وكذا .