وقال الليث : الأفكُّ : المنكسر الفَكّ .
والأفكُّ : هو مَجمع الْخَطْم ، وهو مَجمع الفكِّين على تقدير أفعَل .
وفي « النوادر » : أفَكَّ الظَّبيُ من الحِبالة :
إذا وقع فيه ثم انفلت . ومثله أفسَحَ الظبي من الحبالة .
وقال الحصيني : أحمق فاكٌّ وهاكٌّ ، وهو الذي يتكلّم بما يدري وما لا يدري وخطؤُه أكثر من صوابه . وهو فكّاكٌ هَكَّاك .
[ باب الكاف والباء ]
كب كب ، بك : [ مستعملان ] .
كب :
قال الليث : تقول : كببتُ فلاناً لوجهه فانكبّ . وكببت القصْعَةَ : قلبتُها على وجهها . وأكب الرجلُ على عملٍ يَعْمَله .
وقال لبيد :
جنوحَ الهالكيّ على يديه * مُكِبّاً يجتلي نُقَب النِّصال
ويقال : أكبَّ فلانٌ على فلانٍ يطالبُه .
والفرس يكُبُّ الحمارَ : إذا ألقاه على وجهه .
وأنشد :
فهو يكُبُّ العِيطَ منها للذَّقَنْ
والفارس يكبُّ الوحشَ : إذا طعَنها فألقاها على وجوهها .
قال : والكُبَّة والكَبْكَبة : جماعةٌ من الخيل .
أبو عبيد : الكُبَّة : الجماعة . وقال أبو زُبيد :
وعاث في كُبَّة الوَعواعِ والعِير
وقال آخر :
تعلَّمْ أنَّ مَحْمِلَنا ثقيل * وأَنَّ ذِياد كُبَّتنا شديدُ
وقال اللَّه :
فَكُبْكِبُوا
فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) [ الشعراء : 94 ] .
قال الليث : أي : جُمعوا ودُهوِرُوا ثم رُمي بهم في هُوَّة النار .
وقال الزجّاج :
فَكُبْكِبُوا
فِيها ، طُرِحَ بعضهم على بعض .
وقال أهل اللغة : معناه : دُهْوِروا ، وحقيقة ذلك في اللغة تكرير الانكباب ، كأنَّه إذا ألقيَ ينكبُّ مرّةً بعد مرّة حتى يستقرّ فيها ، ونستجير باللَّه منها .
و
في الحديث : « كُبكُبَة من بني إسرائيل »
، أي : جماعة .
وقوله تعالى :
فَكُبْكِبُوا
فِيها ، أي :
جُمِعوا ، مأخوذ من الكُبْكُبَة .
عمرو عن أبيه : كَبَّ الرجُل : إذا أوقد الكُبّ ، وهو شجرٌ جيِّدُ الوقود ، الواحدة كُبَّة . وكُبَّ إذا قُلِبَ . وكَبَّ إذا ثَقُل .
وألقى عليه كَبَّتَه ، أي : ثِقْلَه وكَتَاله .
وقال الليث : الكبَّة من الغزْل : الجَرَوْهَق .
تقول : كببتُ الغزْل .