في المِقْراة ، وجمعُها المَقارِي .
قال : والمَقارِي أيضاً : الجِفانُ التي يُقرَى فيها الأضياف ، الواحد يقْرَى .
ومنه قوله :
ولا يَضنُّون بالمِقْرَى وإنْ ثَمَدُوا
ويقال للناقة : هي تَقْرِي : إذا جَمَعَتْ جِرَّتها في شِدْقِها . وكذلك جمعُ الماء في الحَوْض ، واسمُ ذلك الماءِ القِرَى مقصور . وكذلك ما قُرِيَ الضَّيفُ قِرًى ، والمِقْرَى : الإناء العظيم ، لأنه يُشرب فيه الماء .
وقال الفراء : هو القِرَى والقَرَاء ، والقِلَى والقَلَاء ، والبِلَى والبَلاء ، والإيا والأياء :
ضوء الشمس .
ثعلب عن ابن نجدة عن أبي زيد قال :
القِريَّة والجِرِّيَّةُ : الحَوْصَلة ، وهي الزاوُورة والفُرْغُرة .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : القَرَا : القَرْعُ الذي يؤكل .
وقال ابن شُميل : قال لي أعرابيٌّ : اقتَرِ سَلامي حتى ألقاك .
وقال : اقترِ سلاماً حتى ألقاك ، أي : كن في سَلام وخَير وسَعة .
الليث : هي القَرْية والقِرْية لُغَتان ، المكسورة يمانية . ومِن ثمّ اجتمعوا في جَمعِها على القُرَى فحَملوها على لغة من يقول كُسْوة وكُسًى ، والنسبة إليها قَرَوِيّ ، وأم القُرى : مَكة .
وقال غيره : هي القَرْية بفتح القاف لا غير ، وكسر القاف خطأ ، وجمعُها قُرَى ، جاءت نادرة .
وأخبرني المنذريّ عن الحرَّاني عن ابن السكيت قال : ما كان من جَمع فَعْلة مِن الياء والواو على فِعال كان ممدوداً ، مِثْل رَكْوَة ورِكاء ، وشَكْوَة وشِكاء ، وقَشْوة وقِشاء .
قال : ولم نَسمع في جمع شيءٍ من جميع هذا القَصْر إلا كَوَّة وكُوًى وقريةً وقُرَى ، جاءتا على غير قياس .
وقال الليث : المِدَّة تَقْرِي في الجَرْح ، أي : تجمَّعُ .
و
في الحديث : « أن الشيطان يغدو بقيْرَوَانه إلى الأسواق »
. قال الليث : القيْرَوان دَخيلٌ ، وهو مُعظَم العسكر ، ومعظم القافلة ، وأصل القيْرَوَان كاروان بالفارسية ، فأعرب .
والقُرِيُّ : مَجرَى الماءِ إلى الرياض ، وجمعُه قُرْيان وأقْراء .
وقال امرؤ القيس :
وَغارَةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ * كأنَّ قُرْيانَها الرحالُ
اللحيانيّ : إنه لمقراءٌ للضيف وإنها لمِقراءٌ للضيف ، وإنه لقَرِيٌّ للضيف وإنها لقرِيّةٌ للأضياف .