يَمْذِي ، وَكلُّ أنثى تَقْذِي .
وقال حُمَيدٌ يصف بَرْقاً :
خَفَى كاقتِذاء الطَّيْر والليلُ واضِعٌ * بأَرواقِه والصبحُ قد كادَ يلمعُ
وقال الأصمعي : لا أدرِي ما معنى قوله :
كاقتذاء الطير .
وقال غيره : كما غمّضَ الطائر عينَه من قَذاةٍ وقعَتْ فيها .
وقال ابن الأعرابيّ : الاقتذاء : نَظَرُ الطير ثم إغماضُها تَنظُر نَظَراً ثم تُغمِض . وأنشد قولَ حُميد هذا .
أبو عبيد عن أبي عمرو : أَتتْنا قاذِيةٌ من الناس ، بالذال معجَمة ، وهم القَليل ، وجمعُها قَواذٍ .
وقال أبو عبيد : المحفوظ عندنا قادية ، بالدال .
الليث : قَذِيَتْ عينُه تَقْذَى قَذًى فهي قَذِيَةٌ مخفّفةً .
ويقال : قذيَّة مشدّدة الياء .
قلت : وأنكر غيرُه التشديد .
ويقال : قَذاة واحدة ، وجمعُها قَذًى وأقذاء .
و
قال النبيّ عليه السلام في فتنةٍ ذكرَها :
« هُدْنةٌ على دَخَنٍ وجماعةٌ على أقذاء » .
قال أبو عبيد : هذا مَثَل ، يقول : اجتماعُهم على فسادٍ مِن القلوب ، شُبّه بأقذاء العَيْن .
ويقال : فلانٌ يُغْضِي على القَذَى : إذا سكتَ على الذُّلّ والضَّيم وفَساد القَلْب .
باب القاف والثاء
ق ث
( وا ي ء ) قثا ، وثق ، قيث .
قيث :
فقد استُعمل منه : التَقَيُّثُ .
قال أبو عمرو : التَّقَيُّثُ : الجمع والمَنْع ، والتهَيُّثُ : الإعطاء .
قثا :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : القَثْوة :
جَمْعُ المال وغيره .
يقال : قَثَا فلانٌ الشيء قَثْياً ، واقتاثه ، وجَثَاه واجتثأه وقَبَاه وعَباهُ وجَباه ، كلُّه :
إذا ضمَّه إليه ضمّاً .
قال : والقَثو : أكْلُ القَثَد والكِرْبِز . والقَثَدُ :
الخِيار . والكِربِز : القِثّاءُ الكبار .
وقال أبو زيد في « كتاب الهمز » : هو القِثّاء والقُثَاء بضم القاف وكسرها . وقال الليث : مدتها همزة ، وأرض مقثأةٌ .
وثق :
شمر : أرضٌ وَثيقَةٌ : كثيرة العُشْب مَوْثوقٌ بها ، وهي مِثل الوَثِيخة وهي دُونها .
وقال الليث : الثِّقة : مَصدرُ قولِك وثِقْتُ به فأنا أَثِقُ به ثِقَةً ، وأنا واثقٌ به ، وهو موثوقٌ به ، وهي مَوْثوقٌ بها ، وهمْ مَوْثوقٌ بهم .
ويقال : فلانٌ ثقةٌ وهي ثِقَةٌ وهمْ ثِقة ، وقد