الأخضر الظهر . وقريت الماء في الحوض ، واسمُ ذلك الماء القَرِيّ .
والمِقْرَى : الإناء العظيم الذي يُشرب فيه الماء . والقَرْوَة : مِيلَغ الكلب . والمِقْراة :
الحَوْض العظيم . والمِقْراة : الموضع الذي يُقْرَى فيه الماء .
أبو حاتم عن الأصمعي : قَرَوْتُ الأرض :
إذا تتبَّعْتَ ناساً بعدَ ناس ، فأنا أقْروها قَرْواً .
قال : وناقة قَرْوَاء : طويلةُ القَرَا ، وهو الظّهر .
وَيقال : الناسُ قَوارِي اللَّهِ في الأرض ، أي : شهُوده .
وَقال الليث : يقال فلانٌ يَقْتَرِي فلاناً بقوله ، وَيَقْتَرِي سبيلًا وَيَقْرُوهُ ، أي : يتّبعه .
وأنشد :
يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ
والإنسان يَقْتَرِي أرضاً ويستقريها ويَقْرُوها :
إذا سارَ فيها ينظُر حالَها وأمرَها .
وقال بعضهم : ما زلتُ أستقرِي هذه الأرضَ قَرْيةً قرية .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : الناسُ قَواري اللَّهِ في الأرض ، أي : شهداء اللَّه ؛ أخذ من أنهم يَقْرُون الناسَ يتَّبِعُونهم فينظرون إلى أعمالهم .
وقال في قول الأعشى :
وأنتَ بَيْنَ القَرْوِ والمعاصِرِ
إنه أصل النخلة يُنْقَرُ فيُنْبَذُ فيه .
وقال الأخطل :
كأنها قاربٌ أَقْرَى حلائلَه * ذاتَ السَّلاسلِ حتى أيبَسَ العودُ
يقال : أقريته ، أي : جعلته يقرو المواضع يتتبّعها وينظر أحوالها .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أقْرَى : إذا لَزم الشيءَ وأَلَحَّ عليه وأَقْرَى : إذا اشتَكَى قَراه . وأقْرَى لَزِمَ القُرَى . وأقْرَى : طَلَب القِرَى .
أبو عبيد عن الأصمعيّ : رَجَع فلانٌ على قَرْوَاه ، أي : عادَ إلى طريقته الأُولى .
القَرْواء جاء به الفراء ممدوداً في حروف ممدودة مثل المَصْواء وهي الدُّبر .
والقِرْوانُ : الظَّهر ، ويجمع قِرْوانات .
قال مالك الهذلي يصف الضبع :
إذا نَفَشَتْ قِروانها وتلفَّتت * أشَتَّ بها الشَّعْرُ الصُّدور القراهبُ
أراد بالقراهب أولادها التي قد تمّت ، الواحد قَرهَب . أراد أن أولادها تناهبُها لحومَ القتلى .
قال الأزهري : كأَنّ القِروان جمع القَرَى .
وقال الليث : القَرْيُ : جَبْيُ الماء في الحَوْض .
يقال : قَرَيْتُ في الْحَوض الماءَ قَرْياً .
ويجوز في الشعر قِرَى . والمِقْراةٍ : شَبْه حَوْض ضَخْم يُقْرَى فيه من البئر ثم يُفرَغ