قال : ودَلَّت سنةُ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم على أنَّ اللَّه أَراد بقوله :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
[ البقرة : 228 ] الأطهارَ ، وذلك
أنَّ ابن عمر لمَّا طلَّق امرأَته وهي حائض فاستفتى عمر النبيَّ عليه السلام فيما فَعَل .
قال : « مُره فليراجعْها ، فإذا طَهُرتْ فليطلّقها ، فتلك العِدّة التي أَمَر اللَّهُ أَن يطلَّق لها النساء » .
ذكر أبو حاتم عن الأصمعي أَنه قال في قول اللَّه جل وعز :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
: جاء هذا على غير قياس . والقياس ثلاثة أَقْرؤ .
قال : ولا يجوز أَن تقول : ثلاثةُ فلوس ، إنما يقال : ثلاثة أفلُس ، فإذا كثرَتْ فهي الفُلوس .
قال : ولا يقال : ثلاثة رجال إنما هي ثلاثة رَجْلَة ، ولا يقال : ثلاثة كِلاب إنما هي ثلاثة أكلُب .
قال أَبو حاتم : والنحويون قالوا في قول اللَّه جلَّ وعزَّ :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
جاء هذا على غير قياس . والقياس ثلاثة أَقْرؤ .
قال : ولا يجوز أَن تقول : ثلاثةُ فلوس ، إنما يقال : ثلاثة أفلُس ، فإذا كثرَتْ فهي الفُلوس .
قال : ولا يقال : ثلاثة رجال إنما هي ثلاثة رَجْلَة ، ولا يقال : ثلاثة كِلاب إنما هي ثلاثة أكلُب .
قال أَبو حاتم : والنحويون قالوا في قول اللَّه جلَّ وعزَّ :
ثَلاثَةَ قُرُوءٍ
أَراد ثلاثةً من القروء .
وقال أَبو إسحاق الزجاج : أخبرني مَن أثق به يَرفَعه إلى يُونس أن الأقراء عنده تصلحُ للحيض والأطهار .
قال : وذكر أبو عمرو بن العَلاء أن القرء :
الوقت ، وهو يَصلح للحَيض ويصلح للطُّهر .
ويقال : هذا قارئ الرِّياح لوقت هُبوبها .
وَأنشد :
شَنِئتُ العَقر عَقر بني شُلَيلٍ * إِذا هَبّتْ لقارئها الرياحُ
أي : لوقت هُبوبها وشدة بردها .
قال أَبو إسحاق : والذي عندي في حقيقة هذا أَن القُرءَ في اللغة الجمع ؛ وأَنَّ قولهم : قريتُ الماءِ في الحوض وإِن كان قد أُلزِم الياء فهو جَمَعْتُ ، وقرأْتُ القرآنَ :
لفظتُ به مجموعاً ، والقِرْدُ يقرِي ، أي :
يجمع ما يأكل في فيه ، فإِنما القَرْء اجتماع الدَّم في الرَّحم ، وذلك إنما يكون في الطُّهر .
قلت : وقد روينا عن الشافعي بالإسناد المتقدّم في هذا الباب نحواً مما قاله أبو إسحاق .
وصح
عن عائشة وَابن عمر أنَّهما قالا :
الأقراء والقُروء : الأطهار .
وحقق ما قالاه مِن كلام العرب .
قول الأعشى :
مُوَرِّثةٍ عِزّاً وفي الحيّ رِفْعَةً * لما ضاعَ فيها مِنْ قُرُوءِ نسائكا
لأنّ القُروء في هذا البيت الأطهار لا غير ، لأنَّ النِّساء إنما يؤْتَيْن في أطارهنَّ لا في حيضهن فإِنما ضاع بِغَيبته عنهنّ أطهارُهنّ .
وقال أبو عبيد : القُرْء يَصلح للحيض والطُّهْر . قال : وأظنُّه من أقرأتِ النجومُ :