و
الْمَوْقُوذَةُ
والوَقيذُ : الشاة تُضرب حتى تموت ثم تؤكل .
ويقال : ضَربه على موْقِذٍ مِن مَواقِذه ، وهو المِرْفَق أو طَرَف المَنكِب أو الرُّكْبَة أو الكَعْب .
وأنشد :
دَيْنِي إذا وَقَذَ النُعاس الرُّقّدا
أي : صاروا وكأنهم سُكارى في النُّعاس .
وقال الليث : حُمِل فلانٌ وَقيذاً ، أي :
ثقيلًا دَنفاً مُشْفِياً .
أبو عبيد عن الأصمعي : المُوقَذة : الناقة التي يُؤثِّر الصِّرار في أَخلافها .
وقال العَدَبّس : المُوقَّذة : التي يَرغَثُها الفَصيل فلا يخرج لبنُها إلَّا نَزْراً لعَظم الضَرْع ، فَيرِمُ ضَرْعُها ويأخذها داءً فيه .
و
في حديث عمر أنه قال : إنِّي لأعلم مَتَى تهلك العَرَب : إذا ساسَها مَن لم يُدرك الجاهلية فيأخذها بأخلاقها ولم يُدْرِكه الإسلام فيَقِذُه الوَرَع .
قوله : فيقذه ، أي :
يُسكّنه ويُثْخنه ، أي : يبلغ منه مبلغاً يَمنعه مِن انتهاك ما لا يَحِلّ ولا يَجْمل .
قال : وقال خالد : الوَقْذُ : أن يَضرب فائِقُه أو خُشَّاءَهُ من وراء أُذُنه .
وقال أبو سعيد : الوَقْذ : الضَرْب على فأس القَفا ، فتصير هَدَّتُها إلى الدِّماغ فيذهب العَقل . يقال : رجل مَوْقوذٌ ، وقد وقَذَه الْحِلم : سَكّنه .
وقال ابن شُميل : الوَقيذُ : الذي يُغْشى عليه لا يُدْرَى أميّتٌ أم لا .
ذوق :
قال الليث : الذَوْق : مصدرُ ذاقَ يذوقُ ذَوْقاً ومَذاقاً وذَوَاقاً . فالذَّوَاق والمَذاق يكونان مصدَرَين ، ويكونانِ طَعْماً ، كما تقول : ذَواقهُ ومذاقُه طيِّبٌ . وتقول : ذُقْتُ فلاناً وذُقْتُ ما عنده ؛ وكذلك ما نَزل بإنسان مِن مكروه فقد ذاقَه .
و
جاء في الحديث : « إن اللَّه لا يُحبّ الذَّوّاقين والذَوّاقات » .
قال : وتفسيره ألا يطمئن ولا تطمئن ، كُلَّما تزَوَّجَ أو تزوجَتْ كَرِهاً وطَمحا إلى غير الزَّوج .
ويقال : ذُقتُ فلاناً ، أي : خَبَرْتُه وَبُرْتُه واستَذَقْتُ فلاناً إذا خَبَرْتَه فلَم تَحمد مَخْبَرتَه . ومنه قوله :
وعهدُ الغانيات كَعهدِ قَيْنٍ * وَنَتْ عنه الجَعائلُ مُسْتذاقِ
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
فَذاقَتْ
وَبالَ أَمْرِها [ الطلاق : 9 ] ، أي : خَبَرت . والذَّوْق يكون فيما يُكرَه ويُحمَد .
قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَأَذاقَهَا
اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ [ النحل : 112 ] ، أي :
ابتلاها بسوءِ ما خَبَرتْ مِن عقاب الجوع والخوف وضَرَب لباسَها مثلًا لأنَّهما شَمِلاهم عامة .
ويقال : ذُقْ هذا القَوْسَ ، أي : انزع فيها