تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شمر : الصقْر : الحامض الذي ضَرَبَتْه الشَّمس فحمضَ ، يقال : أتانا بِصقْرَةٍ حامِضة . قال مكوزة : كأن الصقْرَ منه . وقال ابن بزرجَ : المصقئرُّ من اللبنِ الذي قد حمضَ وامتنع . أبو منصور : والصَّقْرُ عند البحرانيين ما سال من جلالِ التمرِ المكنوزة يسدك بعضها فوق بعضٍ وتحتها خواب خضرٌ مركبةٌ في الأرض المصرجةِ فينعَصِرُ منها دبسٌ خامٌ كأنَّهُ العسلُ ، وربما أخذوا الرطبَ من العِذْقِ ملقُوطاً مُنَقًّى فجعلوهُ في بساتيقَ وصبُّوا عليه من ذلك الصقرِ فيقال له : رُطَبٌ مصَقَّرٌ ويبقى رطباً طَيِّباً لمن أرادهُ من أرْبابِ النخيلِ . أبو عبيدٍ عن أبي عمرو : الصَّقْرَةُ : شدة الحر . وقال ذو الرمة :
إذا ذابتِ الشمسُ اتقَى صَقَراتِها * بأفنانٍ مربوعِ الصَّرِيمةِ مُعْبِلِ
وقد صَقَرَتْهُ الشمس : إذا آذاهُ حَرُّهَا . وقال أبو عبيدة : الصَّقْرانِ دائرتانِ من الشعر عندَ مؤخرِ اللِّبدِ من ظهرِ الفَرسِ ، قال : وحدُّ الظهرِ إلى الصَّقْرَيْن . وقال الفراءُ : جاء فلانٌ بالصُّقَر والبُقَرِ والصُّقَارَى والبُقَارى : إذا جاءَ بالكذبِ الفاحِشِ . أبو عبيدٍ عن أبي عمرو : الصَّاقُورُ : الفأسُ العظيمة التي لها رأسٌ واحدٌ دقيقٌ يكسرُ به الحجارةُ وهو المعولُ أيضاً . وقال الليث : الصَّاقُورُ : باطنُ القِحْفِ المشرف فوق الدماغِ كأنَّهُ قَعْرُ قَصْعَةٍ ، قال : والصَّاقِرَةُ : النَّازِلَةُ الشديدةُ ، والصَّوْقَرِيَّة : حكاية صوت طائر يُصَوْقِرُ في صياحه تسمعُ في صوته نحوَ هذه النغمةِ ، قال : والصَّقْرُ : ضربُ الحجارةِ بالمعولِ . ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : الصَّقْرُ : الماءُ الآجِنُ والصَّقْرُ : القيادةُ عَلَى الحُرَمِ ، ومنه الصَّقّارُ الذي جاء في الحديث . وروى سلمة عن الفراء قال : الصَّقَّارُ : اللَّعّانُ لغيرِ المستحقين ، والصَّقّارُ : الكافِرُ ، والصَّقّار : الدَّبّاسُ . وأخبرني محمد بن إسحاق عن أبي الهيثم أنه قال : السقَّارُ : الكافرُ بالسّين ، وقرأت بخط شمر : « ملعونٌ كلٌّ كافر صَقَّارٍ » رواهُ أنس ، قال : والصَّقّارُ : النمامُ ، تَصَقَّرتُ بموضعِ كذا وتشكَّلتُ وتَنَكَّفْتُ ، بمعنى تلبَّثتُ .

صرق :

أهمله الليث . وروى أحمد بن يحيى عن عمرو عن أبيه وعن سلمة عن الفراء وعن ابن الأعرابيّ أنهم قالوا : الصَّريقة : الرُّقاقَةُ . قال الفراء : وتجمعُ على صُرُقٍ وصَرَائق وصريقٍ .